وصحح الولوالجي عدم الضمان ، وخواهر زاده سوى بين الكيل والوزن وهو الصحيح ، قال :
لأنه أقل ضررا ، بخلاف التبن لأنه يأخذ ما وراء موضع الحمل وهو أضعف من الحمل وهو
الاستحسان ، وبه كان يفتي الصدر الشهيد كما في الفصول العمادية . قوله : ( مثل العارية ) على تقدير
أي . قوله : ( والمعدود المتقارب ) مثل الجوز والبيض وكذلك الأقطان والصوف والإبريسم والمسك
والكافور وسائر متاع العطر التي لا تقع الإعارة على منافعها قر ض كما قدمناه . قوله : ( عند الاطلاق )
هو عدم وجود ما يقتضي الانتفاع بها مع بقاء عينها الذي سيشير إليه بقوله حتى لو استعارها الخ .
قوله : قرض أي إقراض ولو كان قيميا . بحر . لان العارية بمعنى الإعارة كما مر وهي التمليك ،
وتمامه في العزمية . قوله : ( ضرورة استهلاك عينها ) يعني والعارية الحقيقية ما ينتفع بها مع قيام العين .
قال في التبيين : لان الإعارة إذن في الانتفاع به ، ولا يتأتى الانتفاع بهذه الأشياء إلا باستهلاك
عينها ، ولا يملك الاستهلاك إلا إذا ملكها فاقتضت تمليك عينها ضرورة وذلك بالهبة أو بالقرض ،
والقرض أدناهما ضررا لكونه يوجب رد المثل وهو يقوم مقام العين ا ه : أي فوجب المصير إليه ولأن
للقرض شبها بالعارية ، لان فيها يسترد عينها بعد الانتفاع ، وفي القرض يسترد مثله والمثل يقوم مقام
العين عند تعذرها ، ومثله في الدرر والعيني . قالوا : هذا إذا أطلق الإعارة . وأما إذا عين الجهة بأن
استعار دراهم ليعير بها ميزانا أو يزين بها دكانا لم يكن قرضا ، ولا يكون إلا المنفعة المسماة ذكره في
الايضاح . قوله : ( فيضمن المستعير بهلاكها قبل الانتفاع ) ويصح بيعه من مقرضه لأنه باع ملك نفسه .
ولو اشتراه من مقرضه لا يصح ، لأنه اشترى ملك نفسه ، ولو اشترى عليه من مقرض صح
لأنه مقدور التسليم بكونه في ذمته ، وإن تفرقا قبل قبضه بدله فسد للافتراق عن دين بدين ، وإن نقد
في المجلس صح ا ه . عن الشلبي . قوله : ( حتى لو استعارهما ) أي الثمنين وهو تفريع على مفهوم
قوله عند الاطلاق . قوله : ( ليعير الميزان ) أي بالدنانير مثلا . قال في القاموس : وعير الدنانير وزنها
واحدا بعد واحد . وفي المختار : وعار المكيل والموازين عيارا ولا تقل عير . والمعيار بالكسر : العيار
والأصل عاير . والجهري نهى عن أن يقال عير . يعقوبية . قوله : ( أو يزين ) بفتح الياء من زان وهو
متعد ، ومنه الحديث ما دخل الرفق في شئ إلا زانه ط . أو بضم الياء مع تشديد الياء الثانية من
الزينة ، ومنه قوله تعالى : * ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ) * ( النحل : 8 ) . قوله : ( كان عارية )
لأنه أمكن العمل بحقيقة الإعارة وهو تمليك المنافع مع بقاء العين على ملك المعير ط . ولأنه عين
الانتفاع ، وإنما تكون قرضا عند الاطلاق كما تقدم . قوله : ( فقرض ) فعليه مثلها أو قيمتها . خلاصة
ومنح .
أقول : وهو مشكل . لان القرض لا يكون في القيميات ولا يضمن بالقيمة . وجوابه : أن قرض
القيمي فاسد وقدم الشارح أن المقبوض بقرض فاسد كالمقبوض ببيع فاسد أي فيكون مضمونا بالقيمة
تأمل . وقدمناه . قوله : ( فإباحة ) ولا ضمان لأنه يستهلكها على ملك المبيح .
قال في الخانية : أعرتك هذه القصعة من الثريد فأخذها وأكلها كان عليه مثلها أو قيمتها . قال
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 538
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٥٣٨