تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
العبرة للعرف كما نقلناه عن البزازية ، فتأمل . وفيه : توجهت اللصوص نحوه في مفازة فدفنها حذرا فلما رجع لم يظفر بمحل دفنه ، لو أمكنه أن يجعل فيه علامة ولم يفعل ضمن ، وكذلك لو أمكنه العود قريبا بعد زوال الخوف فلم يعد ثم جاء ولم يجدها لا لو دفنها بإذن ربها . فظ : وضعها في زمان الفتنة في بيت خراب يضمن لو وضعها على الأرض لا لو دفنها ا ه‍ . وفي الهندية عن النوازل : إذا قال المودع سقطت الوديعة أو وقعت مني لا يضمن . ولو قال أسقطت أو تركتها يضمن . قال الشيخ الامام ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى : لا يضمن في الوجهين ، لان المودع لا يضمن بالاسقاط إذا لم يترك الوديعة ولم يذهب ، والفتوى عليه : كذا في الخلاصة : ولو قال : لا أدري أضاعت أو لم تضع لا يضمن . ولو قال لا أدري أضيعتها أم لم أضيع يضمن . كذا في الفصول العمادية ا ه‍ . وقدمنا وجهه لأنه نسب الإضاعة إلى نفسه ، فهذا وجه ما نقلناه ، وهي مسألة أخرى ، بخلاف قوله ذهبت ولا أدري كيف ذهبت وقوله أضاعت أم لم تضع الخ ، فلا فرق بينهما لان مؤدى العبارتين واحد كما لا يخفى على من تأمل ، فتدبر . قال في نور العين : ولو قال أسقطت أو تركتها ضمن كذا في ث . وطعنوا أن مجرد الاسقاط ليس بسبب ضمان ، إذ لو أسقطها فرفعها ولم يبرح حتى هلكت يبرأ ، فهنا لا يضمن بمجرد قوله أسقطت ، بل بشرط أن يقول أسقطت وتركت أو أسقطت وذهبت أو أسقطت في الماء ونحوه ، وقالوا في قوله سقطت أو وقعت ينبغي الضمان للسقوط بتقصير في الشد أو في جعلها في محل لا يحتملها فيكون كحمال . وذكر أنه ينبغي أن لا يضمن بمجرد قوله أسقطت أو تركت ، إذ لا يفرق العامة بين سقطت وأسقطت . ولو قال ضاعت فالقول له . ولو قال لم يذهب من مالي شئ لا يضمن . ولو قال ذهبت ولا أدري كيف ذهبت فالقول له بيمينه . ولو قال ابتداء لا أدري كيف ذهبت اختلف فيه المتأخرون ، والأصح أنه لا يضمن . ا ه‍ . أقول : لكن قدمنا عن العلامة الخير الرملي أنه أفتى بالضمان معللا بأنه تضييع في زماننا فلا تنسه . وفيه : المودع لو سقط شئ من يده على الوديعة يضمن ا ه‍ . وفيه : نام ووضعها تحت رأسه أو بجنبه يبرأ وكذا بوضعه بين يديه في الصحيح قالوا يبرأ في الفصل الثاني لو نام قاعدا ، ولو مضطجعا ضمن في الحضر لا في السفر . عدة : يبرأ لو قاعدا لا لو واضعا جنبه على الأرض ، وفي السفر لا يضمن ، ولو مضطجعا جعل ثياب الوديعة تحت جنبه ، لو قصد به السرقة ضمن لا لو للحفظ . ولو جعل الكيس تحت جنبه يبرأ مطلقا . جعل دراهم الوديعة في خفه ضمن في الأيمن لا في الأيسر لأنها في اليمين على شرف سقوط عند ركوبه ، وقيل يبرأ مطلقا ، وكذا لو ربطها في طرف كمه أو عمامته ، وكذا لو شدها في منديل ووضعه في كمه يبرأ ، ولو ألقاها في جيبه ولم تقع فيه وهو يظن أنها وقعت فيه لا يضمن خلاصة : ضمن .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 509 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات