تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
الخ ) أي إذا لم يطلبها المأمور بدفعها إليه ، أما لو طلبها فمنعها منه فهو كما لو منعها من مالكها ، وقد تقدم الكلام فيه . فرع : في البزازية : له على رجل دين فأرسل الدائن إلى مديونه رجلا ليقبضه فقال المديون دفعته إلى الرسول وقال : أي الرسول دفعته إلى الدائن وأنكره الدائن فالقول قول الرسول مع يمينه ا ه‍ . لكن الذي في نور العين : القول للمرسل بيمينه ، فتأمل . وفي البزازية أيضا قال الدائن ابعث الدين مع فلان فضاع من يد الرسول ضاع من المديون . قوله : ( احمل إلى ) أي اليوم كما في الهندية . ويؤخذ من السياق واللحاق . قوله : ( وضاعت ) يعني غابت ولم تظهر ولا حاجة إليه . قوله : ( صدق المودع مع يمينه ) أي في براءة ذمته من الوديعة لا في إلزام المدفوع إليه . قوله : ( لا يضمن على الأصح ) مقتضاه أن الأجير المشترك لا يضمن ، لكن أفتى الخير الرملي بالضمان في حاشية الفصولين حيث قال : وفي البزازية في متفرقات الإجارة من نوع في المتفرقات : دفع إلى المشترك ثورا للرعي فقال لا أدري أين ذهب الثور فهو إقرار بالتضييع في زماننا . ا ه‍ . ولا يخفى أنه ليس مذهب أبي حنيفة ، وانظر إلى قوله في زماننا ا ه‍ . قوله : ( بخلاف قوله لا أدري أضاعت أم لم تضع ) هذا مخالف لما في جامع الفصولين ونور العين وغيرهما ، من أنه لا يضمن على الأصح ، وهكذا رأيته في نسخة المنح ، لكن لفظة لا ملحقة بين الأسطر وكأنها ساقطة من النسخ فنقلها الشارح هكذا ، فتنبه . ثم نقل في العمادية بعدها : ولو قال لا أدري أضيعتها أم لم أضيع يضمن لأنه نسب الإضاعة إلى نفسه فكان ذلك تعديا منه كما يأتي قريبا . قوله : ( لا يضمن ) أي إن كان للكرم أو للدار باب ، وإن لم يكن لهما باب يضمن . هندية عن المحيط . وفي نور العين عن قاضيخان قال : وضعتها في داري فنسيت المكان لا يضمنه . ولو قال وضعتها في مكان حصين فنسيت الموضع ضمن لأنه جهل الأمانة كما لو مات مجهلا . صع : وقيل لا يضمن كقوله ذهبت ولا أدري كيف ذهبت ، ولو قال دفنت في داري أو في موضع آخر ضمن ، ولو لم يبين مكان الدفن ولكن قال سرقت من مكان دفنت فيه لم يضمن . عدة : لو دفنها في الأرض يبرأ لو جعل هنالك علامة ، وإلا فلا . وفي المفازة ضمن مطلقا . ولو دفنها في الكرم يبرأ لو حصينا . بأن كان له باب مغلق . ولو وضعها بلا دفن برئ لو موضعا لا يدخل فيه أحد بلا إذن . ا ه‍ . أقول : ولا تنس ما قدمناه من أنه إذا كان الموضع حرزا لتلك الوديعة وإلا يضمن مطلقا ومن أن