تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
ونقل في المنح قبله عن الخلاصة ضمان القيمة يوم الايداع بدون تفصيل ، لكنه متابع في النقل عن الخلاصة لصاحب البحر وفيما نقله سقط كما قدمناه قريبا ، فإن ما رأيته في الخلاصة موافق لما في العمادية فتنبه . وأصل العبارة : قضى عليه بقيمته يوم الجحود ، فإن قال الشهود لا نعلم قيمته يوم الجحود لكن قيمته يوم الايداع كذا قضى عليه بقيمته يوم الايداع . وعبارة العمادية : أنه لو جحد الوديعة وهلكت ثم أقام المودع بينة على قيمتها يوم الجحود يقضي بقيمتها يوم الجحود ، وإن لم يعلم قيمتها يوم الجحود يقضي بقيمتها يوم الايداع ، يعني إذا أثبت الوديعة . كذا ذكره في العدة ا ه‍ . ولذلك تعقب العلامة المقدسي صاحب البحر بأن الذي في الخلاصة يقضي عليه بقيمته الخ . قوله : ( وإلا فيوم الايداع ) قال مؤيد زاده : إن لم تعلم قيمة الوديعة يوم الجحود يقضي بقيمتها يوم الايداع . قوله : ( بخلاف مضارب جحد ) أي قال لرب المال لم تدفع لي شيئا . قوله : ( ثم اشترى ) أي بعد ما أقر ورجع عن الجحود ، بأن قال بلى قد دفعت إلي ، بخلاف ما لو أقر بعد الشراء فيضمن المتاع له . منح عن الخانية . قوله : ( لم يضمن خانية ) عبارتها كما في المنح : المضارب إذا قال لرب المال لم تدفع إلي شيئا ثم قال بلى قد دفعت إلي ثم اشترى بالمال ذكر الناطفي أن المشتري يكون على المضاربة ، وإن ضاع المال في يده بعدا لجحود وقبل الشراء فهو ضامن والقياس أن يضمن على كل حال . وفي الاستحسان : إن جحد ثم أقر ثم اشترى برئ عن الضمان ، وإن جحدها ثم اشترى ثم أقر فهو ضامن والمتاع له ، وكذا الوكيل بشراء شئ بغير عينه بألف ودفع الموكل المال إلى الوكيل ، فإن كان العبد معينا فاشتراه في حالة الجحود أو بعدما أقر فهو للآمر . ولو دفع رجل عبدا إلى رجل ليبيعه فجحد المأمور ثم أقر به فباعه قال محمد بن سلمة جاز ويبرأ عن الضمان ، وقال غيره من المشايخ في قياس قوله ولو باعه بعد الجحود ثم أقر جاز أيضا . ا ه‍ . وبهذا يعلم ما في عبارته من حذف ما لا بد منه وهو قوله ثم أقر ثم اشترى الخ . فتأمل . وعليه فلو قال بخلاف مضارب جحد ثم أقر ثم اشترى لم يضمن لأصاب . قوله : ( والمودع له السفر بها ) أي برا ، وأجمعوا أنه لو سافر بها بحرا يضمن هندية عن غاية البيان . قال في البحر : ومن المخوف السفر بها في البحر لان الغالب فيه العطب . ا ه‍ . وعزاه للاختيار . وتعقبه المقدسي بحثا منه رحمه الله تعالى بأن من المقرر أن النادر لا حكم له ، فلو العطب قليلا والسلامة أغلب فلا ضمان سواء سافر برا أو بحرا ، وبالعكس يضمن ، يعمل ذلك من هنا ومن قولهم للمضارب السفر برا أو بحرا ، ومن قولهم يجب الحج إذا كان الأغلب السلامة ولو بحرا ، وهذا يختلف باختلاف الزمان والمكان كما هو مشاهد فتدبر انتهى . وأجيب أيضا بأن التقييد مستفاد من تعليله . ا ه‍ . أقول : وحيث كانت العلة الخوف وهو أيضا منتف بسفينة التجار في زماننا المعروفة بالبابور فإن الغالب فيها السلامة ، لان التجار الآن لا تطمئن قلوبهم في إرسال أموالهم إلا بها بحرا ، وإذا انتفت العلة انتفى المعلول . على أنا قدمنا ويأتي أن العبرة في حفظ الوديعة العرف ، وحيث كان العرف كذلك