قوله : ( خلافا لمحمد ) فإن الغصب يجري فيه عنده ، فلو جحده يكون ضامنا . قوله : ( في الأصح ) أي
قوله هو الأصح . قوله : ( غصب الزيلعي ) أي ذكره الزيلعي في كتاب الغصب . قوله : ( ولم يكن هناك
من يخاف منه عليها ) أي لأنه لو جحدها في وجه عدو يخاف عليها التلف ، إن أقر ثم هلكت لا
يضمنها لأنه إنما أراد حفظها . كذا في المنح . قوله : ( فلو كان لم يضمن ) أي أقر ثم هلكت . قوله :
( وقيد بقوله ولم يحضرها الخ ) أقول : لم يصرح به في الكنز . والجواب عنه أنه حيث قلتم إنه إيداع
جديد فما مدخله في مسألتنا فتأمله . ذكره الخير الرملي . قوله : ( فإن أمكنه ) أي ربها أخذها عند
إحضارها ليجعل قابضا لها . قوله : ( لم يضمن لأنه إيداع جديد ) أي بقوله : دعها فيكون إبقاؤها
إيداعا جديدا قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يكن المالك أخذها عند إحضارها . قوله : ( ضمنها ) لأنه لم يجعل
قابضا لها فبقيت مضمونة على جاحدها . قوله : ( لأنه لم يتم الرد ) أي ردها إلى المالك بإحضارها عند
عدم تمكنه من أخذها فلا يصح الايداع الجديد ، لان الايداع إنما يكون لعين ماله ، وهو إنما يستحق
على المودع ضمانها فهو كالدين في ذمته والمضمون لا يصير أمانة إلا بعد الخروج عن عهدة ضمانه
وذلك بالتسليم التام الذي يمكن المالك معه القبض والتسليم . قوله : ( وقيد بقوله لمالكها ) أو وكيله كما
في التتارخانية فاللام بمعنى عند ، ويؤيده قول الدرر : أو جحودها عند مالكها .
قال الخير الرملي : لا حاجة إليه أي مالكها لأنه هو المراد لا غيره إذ الكلام فيه فلذا لم يذكره
في الكنز . قوله : ( فإذا تمت الشروط ) وهي طلب ردها ونقلها وكونه منقولا وعدم الخوف عليها وعدم
إحضارها بعده جحودها وكون الجحود لمالكها لم يبرأ الخ . قوله : ( إلا بعد جديد ولم يوجد ) والحاصل
على ما ذكره المصنف أنه لا يضمن إلا بشروط : أن يجحد عند سؤال ردها ، وأن ينقلها ، وأن يكون
نقلها زمن إنكاره ، وأن تكون مما ينقل ، وأن لا يكون عند الانكار من يخاف عليها منه ، وأن لا
يحضرها بعد الجحود ، وأن يكون الجحود لمالكها . فإن وجدت هذه الشروط ضمن . وإلا بأن جحد
عند غير صاحبها أو عنده حين يسأله عن حالها من غير أن يطلب منه الرد أو طلب منه الرد عند من
يخاف منه فجحدها لا يضمن . قوله : ( قبل ) لعدم تناقضه فإنه يقول إني بعد أن جحدتك الوديعة نسيانا
أو ظلما ثم تذكرت ( 1 ) أو رجعت عن الظلم كان مدعيا فإذا نور دعواه بالبينة قبلت فيبرأ عن الضمان .
قوله : ( كما لو برهن الخ ) هكذا نقله في الخانية والخلاصة .
ونقل في البحر عن الخلاصة أنه لا يصدق ، لكن في عبارته سقط ، ويدل عليه أن الكلام في
البينة لا في مجرد الدعوى ، حتى يقال لا يصدق .
هامش
( 1 ) قوله : ( ثم تذكرت ) لعل الظاهر اسقاط ثم .