تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
قلت : الأظهر عندي ما قاله الطرسوسي ، لان تصرف الوصي إنما هو بالولاية النظرية ولا نظر للصبي في المضاربة في مال بأقل مما يفعله أمثال الوصي من الثقات ، بل النظر فيه لجانب الوصي فإنه يحصل لنفسه ربحا به يتعذر حصوله بدون مال اليتيم مع الحيف على اليتيم وإن كان مصلحة من حيث إنه يحصل الربح في الجملة ، اللهم إلا أن يقال : يكفي حصول المصلحة في الجملة وإن أمكن ما هو أولى منها ا ه‍ . قال الشرنبلالي بعد نقل ما عن الطرسوسي : ونازعه المصنف وارتضى الشارح ذلك القيد نظرا للصغير بحثا منه انتهى . أقول : ولا تنس ما قدمناه عن جامع الفصولين عن الملتقط . قوله : ( وفيها ) أي الوهبانية . قوله : ( مات المضارب الخ ) وكذا المودع والمستعير وكل من كان المال في يده أمانة إذا مات قبل البيان ولا تعرف الأمانة بعينها فإنه يكون عليه دينا في تركته ، لأنه صار بالتجهيل مستهلكا للوديعة : أي مثلا ولا يصدق ورثته على الهلاك والتسليم إلى رب المال ، ولو عين الميت في حال الحياة أو علم ذلك يكون ذلك أمانة في يد وصيه أو وارثه كما كان في يده ، ويصدقون على الهلاك والدفع إلى صاحبه كما يصدق الميت حال حياته انتهى . وسيأتي تمامه في الوديعة . قوله : ( عاد دينا في تركته ) أي لأنه صار بالتجهيل مستهلكا كما علمت ، وأفتى به في الحامدية قائلا : وبه أفتى قارئ الهداية . قوله : ( لكن صرح في مجمع الفتاوى ) نقل في المنح عنه ما نصه : قال الشيخ الامام الاجل : وكان شيخنا يقول : الجواب في زماننا بخلاف هذا ، ولا ضمان على المضارب فيما يعطى من مال المضاربة لسلطان طمع فيه وقصد أخذه بطريق الغصب ، وكذا الوصي إذا صانع في مال اليتيم لأنهما يقصدان الاصلاح بهذه المصانعة ، فلو لم يفعل أخذ المصانع جميع المال فدفع البعض لاحراز ما بقي من جملة الحفظ في زماننا ، والأمين فيما يرجع إلى الحفظ لا يكون ضامنا ، أما في زمانهم فكانت القوة لسلاطين العدل . انتهى مختصرا . ويؤخذ من هذا أنه إذا دفع من مال نفسه يكون متبرعا فيضيع عليه ما دفع إلا إذا أشهد عند الدفع أنه يرجع ويحرر . قال الرحمتي : لا يضمن في زماننا لغلبة أهل الظلم والرشوة إذا كانت لدفع الضرر عن نفسه وعن رب المال كانت جائزة للدافع مأذونا فيها عادة من المالك وإن حرمت على الآخذ انتهى . قوله : ( لأنهما يقصدان الاصلاح ) أي في هذه الرشوة فدفع البعض لاحراز ما بقي من جملة الحفظ والأمين فيما يرجع للحفظ لا يكون ضامنا ، منح . قوله : ( وسيجئ آخر الوديعة ) ونصه : إذا هدد وخاف تلف نفسه أو عضوه أو خشي أخذ ماله كله فلا ضمان ، وفيما سوى ذلك يضمن ، فتأمل . وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى . قوله : ( وفيه لو شرى الخ ) نقله في المنح بأبسط من هذا حيث قال : وفيه أيضا : إذا اشترى المضارب بالمال متاعا فقال المضارب أنا أمسكه حتى أجد ربحا كثيرا وأراد رب المال بيعه فهذا على وجهين : إما أن يكون في مال المضاربة فضل بأن كان رأس المال