تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وقال الحسن بن زياد : القول قول رب المال في الفصلين : فإن قامت لهما بينة فالبينة بينة من يدعي الخصوص في دعوى العموم والخصوص وفي دعوى الاطلاق والتقييد بينة من يدعي التقييد لأنها تثبت زيادة قيد وبينة الاطلاق ساكتة . ولو اتفقا على الخصوص لكنهما اختلفا في ذلك الخاص بأن قال رب المال دفعت المال إليك مضاربة في البر وقال المضارب في الطعام فالقول قول رب المال اتفاقا ، لأنه لا يمكن الترجيح هنا بالمقصود من العقد لاستوائهما في ذلك فترجع بالاذن ، وأنه يستفاد من رب المال ، فإن أقاما البينة فالبينة بينة المضارب ، لان بينته مثبتة وبينة رب المال نافية ، لأنه لا يحتاج إلى الاثبات والمضارب يحتاج له لدفع الضمان عن نفسه ، فالبينة المثبتة للزيادة أولى . كذا في الحواشي الحموية . قوله : فإن ادعى المضارب العموم أي في أنواع التجارات . قوله : ( أو الاطلاق ) بأن قال أطلقت لي في السفر برا وبحرا . قوله : ( وادعى المالك الخصوص ) أي بنوع من التجارة . والمناسب أو التقييد لتحسن المقابلة بأن قال قيدت لك السفر بالبر . قوله : ( فالقول للمضارب ) لان الأصل في المضاربة العموم ، إذ المقصود منها الاسترباح والعموم والاطلاق يناسبانه . وهذا إذا تنازعا بعد تصرف المضارب ، فلو قبله فالقول للمالك ، كما إذا ادعى المالك بعد التصرف العموم والمضارب الخصوص فالقول للمالك . در منتقى . ومثله في الخانية وغاية البيان والزيلعي والبحر وغيرهما ، وحكى ابن وهبان في نظمه قولين . وفي مجموعة الأنقروي عن محيط السرخسي : لو قال رب المال هو قرض والقابض مضاربة ، فإن بعدما تصرف فالقول لرب المال والبينة بينته أيضا والمضارب ضامن ، وإن قبله فالقول قوله ولا ضمان عليه : أي القابض لأنهما تصادقا على أن القبض كان بإذن رب المال ولم يثبت القرض لانكار القابض ا ه‍ . ونقل فيها عن الذخيرة من الرابع مثله ، ومثله في كتاب القول لمن عن غانم البغدادي عن الوجيز ، وبمثله أفتى علي أفندي مفتي الممالك العثمانية ، وكذا قال في فتاوى ابن نجيم : القول لرب المال . ويمكن أن يقال : إن ما في الخانية والمصنف وما قدمناه عن الدار المنتقى فيما إذا كان قبل التصرف حملا للمطلق على المقيد لاتحاد الحادثة والحكم ، وبالله التوفيق ، كذا في مجموعة منلا علي ملخصا . قوله : ( ولو ادعى كل نوعا ) بأن قال أحدهما في بز وقال الآخر في بر . قوله : ( فالقول للمالك ) لأنهما اتفقا على الخصوص فكان القول قول من يستفاد من جهته الاذن والبينة بينة المضارب لحاجته إلى نفي الضمان وعدم حاجته إلى البينة . ذكره الزيلعي . قوله : ( والبينة للمضارب فيقيمها على صحة تصرفه ) يعني أن البينة تكون حينئذ على صحة تصرفه لا على نفي الضمان حتى تكون على النفي فلا تقبل . قوله : ( ولو وقتت البينتان ) بأن قال ر ب المال أديت إليك مضاربة أن تعمل في بز في رمضان وقال المضارب دفعت إلي لاعمل في طعام في شوال وأقاما البينة . قوله : ( قضى بالمتأخرة ) لان آخر الشرطين ينقض الأول . عناية . قوله : ( وإلا ) أي إن لم يوقتا أو وقتت إحداهما دون الأخرى . قوله : ( فبينة المالك ) لأنه يتعذر القضاء بهما معا للاستحالة ، وعلى التعاقب لعدم الشهادة على ذلك ،
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 458 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات