تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
القرض والقابض المضاربة أو البضاعة أو الوديعة كان القول للقابض كما سيأتي متنا . قوله : ( فقال ) أي المضارب . قوله : ( وقال المالك ) الأولى ذو اليد . قوله : ( فالقول للمالك ) لأنه منكر ، ولأن المضارب يدعي عليه تقويم عمله أو شرطا من جهته أو يدعي الشركة في الربح وهو ينكر . ذكره ابن الكمال . قوله : ( ولو قال المضارب ) الأولى واضع اليد لان المسألتين الأوليين اتفقا فيهما على عدم المضاربة . قوله : ( هي قرض ) أي وجميع الربح لي . قوله : ( أو وديعة ) إنما كان القول له وإن كان ا لربح ليس له منه شئ لما ذكره المؤلف من أنه يدعي عليه التمليك وهو ينكر . قوله : ( والبينة بينة المضارب ) سواء أقامها وحده أو مع رب المال ، لأنها تثبت أمرا زائدا وهو التمليك بالقرض . قوله : ( لأنه يدعي عليه التمليك ) أي تمليك بعض الربح فيما إذا ادعى المضاربة وتمليك عين المال فيما إذا ادعى القرض ، لان المستقرض يملكه ولذا كان ربحه له . قوله : ( لأنه ينكر الضمان ) أي ورب المال يدعيه والقول للمنكر ، فقد خرجت هذه عن قاعدة الاختلاف في الوصف لهذه العلة لأنها أكثر إثباتا لأنها تثبت عليه ضمان البدل ط . قوله : ( فبينة رب المال أولى لأنها أكثر إثباتا ) لأنه يدعي عليه الضمان بالقرض ، وهذا معنى قوله لأنها أكثر إثباتا وهذا ظاهر فيما إذا ادعى المالك القرض لأنها تثبت الضمان على المستقرض . أما لو ادعى القابض القرض فينبغي أن تكون البينة له ، لان بينته أكثر إثباتا وهو تملك المال المقبوض ، وكذا لو ادعى المضاربة لأنها تثبت استحقاقا في الربح . تأمل . والحاصل : أن القول لمدعي المضاربة في الوجهين والبينة بينة مدعي القرض فيهما على ما ذكر . وفي البدائع قال : دفعت لي ألفا مضاربة فهلكت فقال المقر له لا بل غصبتها مني : فإن الهلاك قبل التصرف فلا ضمان ، وإن بعده يضمن : يعني لان التصرف في مال الغير سبب لوجوب الضمان في الأصل فكان دعوى الاذن دعوى البراءة عن الضمان فلا يثبت إلا بحجة . والظاهر أن هذا لا يجري فيما نحن فيه لأنه أقر بالقبض المبيح للتصرف . قوله : ( وأما الاختلاف في النوع ) هذا مقابل قوله المار : ( لأنه لو كان في الصفة ) وكان عليه أن يؤخر هذا إلى قوله : ( ولو ادعى كل نوعا ) لان الاختلاف في العموم والخصوص ليس من الاختلاف في النوع بل من الصفة فلا يتم التفريع الآتي عليه وهو قوله : ( فإن ادعى المضارب الخ ) . قال في البدائع : فإن اختلفا في العموم والخصوص فالقول قول من يدعي العموم بأن ادعى أحدهما المضاربة في جميع التجارات أو في عموم الأمكنة أو مع عموم الاشخاص ، لان قول من يدعي العموم يوافق المقصود بالعقد ، إذ المقصود هو الربح وهنا المقصود بالعموم أوفر ، وكذا لو اختلفا في الاطلاق والتقييد فالقول قول من يدعي الاطلاق ، حتى لو قال رب المال أذنت لك أن تتجر في الحنطة دون ما سواها ، وقال المضارب ما سميت لي تجارة بعينها فالقول قول المضارب مع يمينه ، لان الاطلاق أقرب إلى المقصود بالعقد على ما بينا .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 457 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات