قال في البحر : وفيه إشارة إلى أن المضارب له أن ينفق على نفسه من مال المضاربة قبل الربح
ا ه . قيد بالنفقة لأنه لو كان في المال دين غيرها قدم إيفاؤه على رأس المال كما في المنح .
وفي البحر أيضا : وأطلق المضارب ليفيد أنه لا فرق بين المضارب ومضاربه إذا كان أذن له في
المضاربة وإلا فلا نفقة للثاني . قوله : ( إن كان ثمة ربح ) الأوضح أن يقول : من الربح إن كان ثمة
ربح . قوله : ( وإن لم يظهر ربح فلا شئ عليه ) أي على المضارب عوضا عما أنفقه على نفسه .
وحاصل المسألة : أنه لو دفع له ألفا مثلا فأنفق المضارب من رأس المال مائة وربح مائة يأخذ
المالك المائة الربح بدل المائة التي أنفقها المضارب ليستوفي المالك جميع رأس ماله ، فلو كان الربح في
هذه الصورة مائتين يأخذ مائة بدل النفقة ويقتسمان المائة الثانية بينهما على ما شرطاه فتكون النفقة
مصروفة إلى الربح ولا تكون مصروفة رأس المال ، لان رأس المال أصل والربح تبع فلا يسلم لهما التبع
حتى يسلم لرب المال الأصل . عيني . قوله : ( حسب ما أنفق الخ ) وفي الكافي : شرى بالمال ثيابا وهو
ألف واستقرض مائة للحمل رابح بألف ومائة عند الامام وعندهما على مائة فقط ، ولو باعها بألفين
قسم على أحد عشر جزءا سهم له والعشرة للمضاربة . قوله : ( من الحملان ) قال في مجمع البحرين :
والحملان بالضم الحمل مصدر حمله ، والحملان أيضا أجر ما يحمل ا ه . وهو المراد ط . قوله : ( وأجرة
السمسار ) هو تكرار مع ما تقدم في المتن . قوله : ( وكذا يضم إلى رأس المال ما يوجب زيادة ) لأنها
بالزيادة عن الثمن صارت كالثمن . زيلعي وهو مستغني عنه بما قبله ط . قوله : ( حقيقة ) كالصبغ
والخياطة وكسوة المبيع وغيره . قوله : ( أو حكما ) كالقصارة وحمل الطعام وسوق الغنم وسقي الزرع
وغيره . قوله : ( وهذا هو الأصل نهاية ) أشار بهذا إلى ما مر في باب المرابحة بقوله : وضابطه كل ما
يزيد في المبيع أو في قيمته يضم ، واعتمد العيني عادة التجار بالضم ، فإذا جرت العادة بضم ذلك
يضم . قوله : ( على نفسه ) أي في السفر في الإقامة أولى . قوله : ( لعدم الزيادة والعادة ) لما كان ( 1 ) في
عبارة المنح ما يشعر بأن بعض النفقة تكون سبا لزيادة الثمن لكن لم تجر العادة بضمها ، وهذا البحث
يتعلق بباب المرابحة وقد تقدم تحقيقه ، وعلى كل فهو تكرار مع ما في المتن ، والأولى التمثيل بما يأخذه
العشار . قوله : ( بزا ) قال محمد في السير : البز عند أهل الكوفة : ثياب الكتان أو القطن لا ثياب
الصوف أو الخز . منح عن المغرب . وقيل هو متاع البيت . ذكره مسكين . قوله : ( أي ثيابا ) أطلقه
إشارة إلى أن الحكم غير مقيد بحقيقة البز التي هي الكتان أو القطن أو متاع البيت . قوله : ( فضاعا ) أي
هامش
( 1 ) قوله : ( لما كان الخ ) وهكذا بالأصل ولتحرر هذه العبارة ا ه .