تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
في المال ما دام بالكوفة ، فإذا خرج منها مسافرا فله النفقة حتى يأتي البصرة لان خروجه لأجل المال ولا ينفق من المال ما دام بالبصرة ، لان البصرة وطن أصلي له فكان إقامته فيه لأجل الوطن لا لأجل المال ، فإذا خرج من البصرة له أن ينفق من المال إلى أن يأتي الكوفة لان خروجه من البصرة لأجل المال وله أن ينفق أيضا ما أقام بالكوفة حتى يعود إلى البصرة ، لان وطنه بالكوفة كان وطن إقامة وأنه يبطل بالسفر ، فإذا عاد إليها وليس له بها وطن فكأن إقامته فيها لأجل المال . كذا في البدائع والمحيط والفتاوى الظهيرية ا ه‍ ويظهر منه أنه لو كان له وطن في الكوفة أيضا ليس له الانفاق إلا في الطريق ، ورأيت التصريح به في التتارخانية من الخامس . والحاصل : أنه إذا أخذ مالا بالكوفة وهو من أهل البصرة وكان قدم الكوفة مسافرا قبل ذلك فلا نفقة له ما دام بها حتى يرتحل عنها ، وعليه فلا يخفى مما في كلام الشارح من الايجاز الملحق بالألغاز . أقول : وحق العبارة هكذا : ما لم يأخذ مالها فيه لأنه لم يحبس به ، ويفيد بمفهومه أنه إذا احتبس بأن سافر من البلدة التي أخذ المال فيها ثم عاد بالمال إليها كان له النفقة لأنه احتبس به حينئذ . قوله : ( أو خلط الخ ) أو بعرف شائع كما قدمنا أنه لا يضمن به . قوله : ( بإذن ) أي تصير شركة ملك فلا تنافي المضاربة ونظيره ما قدمناه لو دفع إليه ألفا نصفها قرض ونصفها مضاربة صح ولكل نصف حكم نفسه ا ه‍ . مع أن المال مشترط شركة ملك فلم يضمن المضاربة ، وبه ظهر أنه لا ينافي ما قدمه الشارح عن الكافي من أنه ليس للشريك نفقة ، فافهم . قوله : ( أو بمالين لرجلين ) هذا مخصوص بأن لا يكون المال الآخر بضاعة . قال في المحيط البرهاني : ولو كان أحدهما بضاعة فنفقته في المضاربة ، إلا أن يتفرغ للعمل في البضاعة ففي ماله إلا أن يأذن له المستبضع بالنفقة منها لأنه متبرع . تتارخانية في الخامس عشر فيها من العتابية : ولو رجع المضارب من سفره بعد موت رب المال فله أن ينفق من المال على نفسه وعلى الرقيق ، وكذا بعد النهي ، ولو كتب إليه ينهاه وقد صار المال نقدا لم ينفق في رجوعه ا ه‍ . قوله : ( رد ما بقي ) أي لو ميز مالا للنفقة فأنفق بعضه وبقي منه شئ حين قدم مصره رد ما بقي إلى المضاربة لان الاستحقاق أمر ينتهي بانتهاء السفر . رحمتي عن ابن ملك . والظاهر أنه يرد ما زاد عنه مما اشتراه للنفقة من كسوة وطعام عند انتهاء السفر . قوله : ( ولو أنفق من ماله ) أو استدان على المضاربة للنفقة . بحر . وهذا يفيد أن قولهم لا يملك الاستدانة مقيد بغير النفقة . قوله : ( له ذلك ) وكذا لو استدان على المضاربة للنفقة ، لان التدبير في الانفاق إليه كالوصي إذا أنفق من مال نفسه على الصغير ا ه‍ . قوله : ( ولو هلك ) أي مال المضاربة قبل أن يرجع . قوله : ( لم يرجع على المالك ) لفوات محل النفقة . بحر . قوله : ( ويأخذ الخ ) أي أن المالك يأخذ المال الذي أنفقه المضارب من رأس المال من المال الذي جاء به المضارب ، فإذا استوفى رب المال رأس ماله الذي دفعه إلى المضارب بما اشترى به البضاعة وما أنفقه وفضل شئ اقتسماه ، وإن لم يظهر ربح فلا شئ على المضارب عوضا عما أنفقه على نفسه . قوله : ( من رأس المال ) متعلق بأنفق .