قال ولو ارتد أحدهما فقط الخ لكان أخصر وأظهر ، تأمل . لكن الفرق أنه إذا ارتد المضارب فتصرفه
نافذ . قوله : ( أي ولم يلحق ) ومثله إذا لحق ولم يحكم بلحاقه . قوله : ( فتصرفه ) أي المضارب موقوف
عند الامام : أي لتعلق حق ورثة المالك بالمال لزوال ملكه بالردة ، فإن عاد إلى الاسلام عاد ملكه ونفذ
تصرف المضارب ، وإن مات أن قتل أو حكم بلحاقه عاد المال إلى الورثة ويبطل تصرف المضارب ،
وعليه لا فرق بين المالك والمضارب لا بالتصرف فإن تصرف المضارب نافذ دون المالك ، وعليه
فالأخضر أن يقول : وبلحوق أحدهما ، ثم يقول ولو ارتد أحدهما فقط الخ . قوله : ( وردة المرأة غير
مؤثرة ) سواء كانت هي صاحبة المال أو المضاربة ، إلا أن تموت أو تلحق بدار الحرب فيحكم بلحاقها ،
لان ردتها لا تؤثر في أملاكها فكذا لا تؤثر في تصرفاتها . منح . قوله : ( إن علم به ) أي ولو العزل
حكما فلا ينعزل في الحكمي إلا بالعلم ، بخلاف الوكيل حيث ينعزل في الحكمي وإن لم يعلم ، كذا
قالوا .
فإن قلت : ما الفرق بينهما ، قلت : قد ذكروا أن الفرق بينهما أنه لا حق له ، بخلاف المضارب .
منح .
والذي في الهندية عن الخانية : تبطل المضاربة بموت رب المال علم بذلك أو لم يعلم ، حتى لا
يملك الشراء بعد ذلك بمال المضاربة ولا يملك السفر . ا ه . وتقدم ذكره قوله : ( مطلقا ) أي وإن لم
يكونا عدلين ، بأن كانا فاسقين أو مستورين قوله : ( أو فضولي عدل ) كان الأنسب أن يقول : أو واحد
عدل ، بقرينة السياق ، وكأنه راعي ما تقدم في باب عزل الوكيل من أن العزل يثبت بمشافهة وكتابة
ورسالة وإخبار فضولي ، ويعتبر فيه أحد شطري الشهادة من العدد أو العدالة . قوله : ( مميز ) أي ولو
رقيقا أنثى غير بالغ ولا عدل ، لان الرسول والوكيل كالأصيل ، وهذا عند الامام . وعندهما : لا فرق
بين الرسول وغيره كما في أخواتها . قوله : ( ولو حكما ) كموت المالك : أي ولو كان العزل حكما فإنه
يشترط فيه العلم على ما سلف لأنه عزل حكمي . قوله : ( ولو حكما ) كارتداده مع الحكم باللحوق
وجنونه مطبقا . قوله : ( فالدراهم والدنانير هنا جنسان ) التفريع غير ظاهر ، لأنهما قد يكونان جنسا
واحدا في كثير من المسائل ، وحينئذ فالأولى الواو كما في البحر والمنح ، فإن كان رأس المال دراهم
وعزله معه دنانير فله بيعها بالدراهم استحسانا ، وبالعكس بعد العلم بالعزل حتى يكون من جنس
رأس المال ليتميز الربح فيتبين حظه منه ، لكن تقدم في البيع الفاسد أن الدراهم والدنانير جنس واحد
في ثمان مسائل منها في المضاربة ابتداء وانتهاء وبقاء ا ه .
وكتب سيدي الوالد رحمه الله تعالى ثمة قوله ومضاربة ابتداء وانتهاء وبقاء لم يذكر ذلك التقسيم
في العمادية وإنما ذكر صورتين في المضاربة .
إحداهما : ما إذا كانت المضاربة دراهم فمات رب المال أو عزل المضارب عن المضاربة وفي يده
دنانير لم يكن للمضارب أن يشتري بها شيئا ولكن يصرف الدنانير بالدراهم ، ولو كان ما في يده
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 443
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٤٣