تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
صح والمشروط للمضارب : يعني في الأولى وللأجنبي : يعني في الثانية ، وإلى أنه لو لم يشترط عمل أحد منهم صح العقد والمشروط للمالك سواء كان على العبد دين أو لا . وتمامه في الذخيرة . فليت الشارح سلك هذا النظام ولم يغير التحرير والبيان . قوله : ( لكن في القهستاني ) لا محل للاستدراك مع هذا التقرير ، لان قوله : ( يصح مطلقا ) أي عقد المضاربة صحيح سواء شرط عمل الأجنبي أو لا ، غير أنه إن شرط عمله فالمشروط له ، وإلا فلرب المال لأنه بمنزلة المسكوت عنه ، ولو كان المراد أن المشروط صحيح مطلقا نافي قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يشترط عمله فللمالك . قوله : ( وإلا فللمالك ) أي وإن لم يشترط عمله فللمالك . قال في النهاية معزيا للذخيرة : إذا شرط في المضاربة بعض الربح لغير المضارب فإن كان لأجنبي وشرط عمله فالمضاربة جائزة والشرط جائز ويصير رب المال دافعا المال مضاربة لرجلين ، وإن لم يشترط عمل الأجنبي فالمضاربة جائزة والشرط باطل ، ويجعل المشروط للأجنبي كالمسكوت عنه فيكون لرب المال . ا ه‍ . قوله : ( خلافا للبرجندي ) كلامه في العبد لا في الأجنبي كما يعلم بمراجعة شرح الملتقى . قوله : ( جاز ) قال في البحر : وإذا كان الاشتراط للعبد اشتراطا لمولاه فاشتراط بعض الربح لقضاء دين المضارب أو لقضاء دين رب المال جائز بالأولى إلى آخر ما هنا . قوله : ( ويكون ) أي البعض . قوله : ( قضاء دينه ) اسم يكون ضمير يعود على البعض والجار والمجرور هو الخبر وقضاء دينه نائب فاعل المشروط . والمعنى : ويكون ذلك البعض ض للذي شرط له قضاء دينه من المضارب أو المالك . واستفيد مما مر أنه لا بد أن يكون البعض شائعا في جميع المال كالثلث والربع والسدس ، أما لو كانت دراهم معينة فإنه تفسد به المضاربة لأنه يؤدي لقطع الشركة في الربح ، وإنما أطلقه هنا اعتمادا على ما قدمه بأن لا يشترط لأحدهما دراهم مسماة من الربح . قوله : ( ولا يلزم ) أي كل من المالك والمضارب . وعبارة البحر : ولا يجبر على دفعه لغرمائه . قوله : ( بموت أحدهما ) سواء علم المضارب بموت رب المال أم لم يعلم ، حتى لا يملك الشراء بعد ذلك بمال المضاربة ولا يملك السفر ويملك بيع ما كان عرضا لنض المال لأنه عزل حكمي . قاضيخان . قوله : وحجر يطرأ على أحدهما بجنون أو سفه أو حجر مأذون . قوله : ( وبجنون أحدهما مطبقا ) هو داخل تحت قوله وحجر إلا أنه ذكره لتقييده بالاطباق . قوله : ( باعها وصيه ) أي وصي المضارب ، لان العزل لا يمكن حينئذ في المضارب فلا يجري على وصيه . وقيل إن ولاية البيع تكون لرب المال ووصي المضارب كليهما ، وهو الأصح لان الحق كان للمضارب ولكن الملك لرب المال ، فصار بمنزلة مال مشترك بين اثنين فيكون الامر إليهما . اه‍ .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 440 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات