تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
عمله لا يجوز ويكون ما شرط له لرب المال إذا كان على العبد دين ، وإلا لا يصح سواء شرط عمله أو لا ويكون للمضارب . وقيد بكون العاقد المولى ، لأنه لو عقد المأذون له عقدها مع أجنبي وشرط عمل مولاه لا يصح إن لم يكن عليه دين ، وإلا صح كما يأتي ، وشمل قوله العبد ما لو شرط للمكاتب بعض الربح فإنه يصح ، وكذا لو كان مكاتب المضارب لكن بشرط أن يشترط عمله فيهما وكان المشروط للمكاتب له لا لمولاه ، وإن لم يشترط عمله لا يجوز ، وعلى هذا غيره من الأجانب فتصح المضاربة وتكون لرب المال ويبطل الشرط ا ه‍ . وسيأتي الكلام فيه . والمرأة والولد كالأجانب هنا . كذا في النهاية . وقيد باشتراط عمل العبد لان اشتراط عمل رب المال مع المضارب مفسد لها كما سيأتي . قوله : ( عادي ) أي اشتراط عمل العبد عادي ، فإن العادة في نحو ذلك أن يكون العبد معينا في العمل فهو اتفاقي لا احترازي . قوله : ( وليس بقيد ) أي للصحة ، إذ لو اشترط له الثلث ولم يشترط عمله صح ويكون لمولاه ، لكن فائدة اشتراط عمله تظهر في أخذ غرمائه ما شرط له حينئذ ، وإلا فليس لهم بل للمولى . قال الزيلعي : وهذا ظاهر لأنه باشتراط عمله صار مضاربا في مال مولاه فيكون كسبه له فيأخذه غرماؤه ، وإلا فهو للمولى الخ . واستفيد منه أنه إذا اشترط عمله فلم يعمل لم يكن للغرماء بل للمولى لأنه حيث لم يعمل لم يكن من كسبه . أبو السعود . قوله : ( صح ) أي تقسيم الربح وشرط عمل العبد ، وعلة الأول ما ذكره المؤلف ، وعلة الثاني أن العبد أهل أن يضارب في مال مولاه ، وللعبد يد حقيقة ولو كان محجورا حتى يمنع السيد عن أخذ ما أودعه عبده المحجور ، والعبد هنا صار مأذونا باشتراط العمل عليه فلا يد لمولاه بعد تسليم المال إليه فصحت المضاربة . زيلعي . قوله : ( وفي نسخ المتن والشرح هنا خلط ) أي في تعبيره للمالك بثلثين أو في تعبيره في بعض النسخ بالثاني ، أما نسخ المتن فقد رأيت في نسخة منه : ولو شرط للثاني ثلثيه ولعبد المالك ثلثه على أن يعمل معه ولنفسه ثلثه صح ا ه‍ . وهو فاسد كما ترى لعدم اجتماع أثلاث أربعة ولعدم وجود مضارب ثان في المسألة . وأما الشرح فنصه : وقوله على أن يعمل معه عادي وليس بقيد بل يصح الشرط ويكون لسيده ، وإن لم يشرط عمله لا يجوز ا ه‍ . فإن الصواب حذف قوله لا يجوز لما علمت من العبارة السابقة . ا ه‍ . حلبي بإيضاح ط . أقول : وسبق الشارح إلى التنبيه على ذلك محشي المنح العلامة الخير الرملي . قوله : ( إن لم يكن عليه دين ) أي مستغرق لماله ورقبته لأنه به يخرج المال عن ملك سيده ، وهذا عند الامام كما تقدم ويأتي ، لان المولى لا يملك كسب عبده المديون فصار من أهل أن يعمل في مال المضاربة . وعندهما : يملك سيده ما في يده ، وإن أحاط دينه بماله ورقبته فينبغي أن لا يصح اشتراط العمل على المولى عندهما مطلقا ، فليراجع . قوله : ( لا يملك كسبه ) فصار السيد من أهل أن يعمل في مال المضاربة وهذا على الخلاف كما سمعت . قوله : ( واشتراط عمل رب المال مع المضارب مفسد الخ ) لان المضاربة لا بد