تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
به إلى آخر ما تقدم عن البحر . قوله لو مقرا قيد في قوله وعنه . وأما إذا كان منكرا فالحكم البراءة عن الدعوى سواء كانت فيما يحتمل التمليك أو لا . أفاده الحموي . قوله : ( وهو صحيح ) لقوله تعالى : * ( والصلح خير ) * ( النساء : 821 ) وقوله عليه الصلاة والسلام : كل صلح جائز فيما بين المسلمين ، إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ومعنى جواز الصلح اعتباره حق يملك المدعي بدل الصلح ولا يسترده المدعى عليه ويبطل حق المدعي في الدعوى ، والمراد بقوله : صلحا أحل حراما أي لعينه كالخمر ، وقوله أو حرم حلالا أي لعينه كالمصالحة على ترك وطئ الضرة . وأما دفع الرشوة لدفع الظلم فجائز ، وليس بصلح أحل حراما ولا بسحت إلا على من أكله . قال محمد في السير الكبير : بلغنا عن الشعثاء جابر بن زيد أنه قال : ما وجدنا في زمن الحجاج أو زياد بن زياد شيئا خيرا لنا من الرشا اه‍ . قال أبو السعود : ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام أحل حراما الخ كما إذا صالح على أن لا يتصرف في بدل الصلح أو أن يجعل عوض الصلح خمرا أو خنزيرا ، وقوله عليه الصلاة والسلام لعن الله الراشي والمرتشي والمراد به إذا كان هو الظالم فيدفعها لبعض الظلمة يستعين بها على الظلم . وأما لدفع الضرر عن نفسه فلا شبهة فيها ، حتى روي عن أبي يوسف أنه أجاز ذلك للوصي من مال اليتيم لدفع الضرر عن اليتيم الخ . رملي . قوله : ( مع إقرار الخ ) قال الأكمل : الحصر في هذه الأنواع ضروري ، لان الخصم وقت الدعوى إما أن يسكت أو يتكلم مجيبا وهو لا يخلو عن النفي والاثبات . لا يقال : قد يتكلم بما لا يتصل بمحل النزاع لأنه سقط بقولنا مجيبا ا ه‍ منح . وقوله مع إقرار أطلقه فشمل ما يكون حقيقة وصريحا وحكما كطلب الصلح والابراء عن المال أو الحق فيرجع إليه بالبيان كما في المحيط وفيه تفصيل لطيف فراجعه إن شئت . قوله : ( فالأول حكمه كبيع ) أي فتجري فيه أحكام البيع فينظر ، أو وقع على خلاف جنس المدعى فهو بيع وشراء كما ذكر هنا ، وإن وقع على جنسه ، فإن كان بأقل من المدعى فهو حط وإبراء ، وإن كان بمثله فهو قبض واستيفاء ، وإن كان بأكثر منه فهو فضل وربا ، ذكره الزيلعي ، وقدمناه قريبا . قال في البحر : فإن وقع عن مال بمال بإقرار اعتبر بيعا إن كان على خلاف الجنس ، إلا في مسألتين : الأولى : إذا صالح من الدين على عبد وصاحبه مقر بالدين وقبض العبد ليس له المرابحة من غير بيان . الثانية : إذا تصادقا على أن لا دين بطل الصلح ، كما لو استوفى عين حقه ثم تصادقا أن لا دين ، فلو تصادقا على أن لا دين لا يبطل الشراء ا ه‍ . قوله : ( وحينئذ ) زيادة حينئذ اقتضت زيادة الفاء في فتجري أي التفريعية في المصنف ، وقوله فيه أي في هذا الصلح . منح . فيشمل المصالح عنه والمصالح عليه وهو بدل الصلح ، حتى لو صالح عن دار بدار وجب فيهما الشفعة . قوله : ( الشفعة ) أي ويلزم الشفيع مثل بدل الآخر لو مثليا وقيمته لو قيميا غير عقار ، حتى لو كان البدلان عقارا لا شفعة في واحد منهما . قهستاني . ثم قال في فصل السكوت والانكار : تجب الشفعة في