تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
حقه ؟ قلت : نعم ، ولو كان مكتوب الوقف بخلافه كما ذكره الخصاف في باب مستقل . فرع : في إقرار الإسماعيلية فيمن أقرت بأن فلانا يستحق ريع ما يخصها من وقف كذا في مدة معلومة بمقتضى أنها قبضت منه مبلغا معلوما فالاقرار باطل ، لأنه بيع الاستحقاق المعدوم وقت الاقرار بالمبلغ المعين ، وإطلاق قولهم لو أقر المشروط له الريع أنه يستحقه فلان دونه يصح ولو جعله لغيره لم يصح يقضي ببطلانه فإن الاقرار بعوض معاوضة . قوله : ( وكذا المشروط له النظر على هذا ) يعني لو أقر أنه يستحقه فلان دونه صح ، ولو جعله لغيره لم يصح . كذا في شرح تنوير الأذهان . فلو أقر الناظر أن فلانا يستحق معه نصف النظر مثلا يؤاخذ بإقراره ويشاركه فلان في وظيفته ما داما حيين . بقي لو مات أحدهما ، فإن كان هو المقر فالحكم ظاهر ، وهو بطلان الاقرار وانتقال النظر لمن شرطه له الواقف بعده . وأما لو مات المقر له فهي مسألة تقع كثيرا ، وقد سئل عنها سيدي الوالد رحمه الله تعالى مرارا . وأجاب عنها في تنقيح الحامدية بأن الذي يقتضيه النظر بطلان الاقرار أيضا ، لكن لا تعود الحصة المقر بها إلى المقر لما مر ، وإنما يوجهها القاضي للمقر أو لمن أراد من أهل الوقف ، لأنا صححنا إقراره حملا على أن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر له كما مر عن الخصاف ، فيصير كأنه جعل النظر لاثنين ليس لأحدهما الانفراد . وإذ مات أحدهما أقام القاضي غيره ، وليس للحي الانفراد إلا إذا أقامه القاضي كما في الاسعاف انتهى . ولا يمكن هنا القول بانتقال ما أقر به إلى المساكين كما في الاقرار بالغلة ، إذا لا حق لهم في النظر وإنما حقهم في الغلة فقط ، هذا ما حرره وقال ولم أر من نبه عليه ، فاغتنمه . قوله : ( وذكره في الأشباه ثمة وهنا ) أي عند قوله يملك الاقرار من لا يملك الانشاء حيث قال : وعلى هذا لو أقر المشروط له الريع أنه يستحقه فلان دونه صح ، ولو جعله له لم يصح ا ه‍ . قوله : ( وفي الساقط لا يعود فراجعه ) عبارته هناك . قال قاضيخان في فتاويه من الشهادات في الشهادة بوقف المدرسة : إن من كان فقيرا من أهل المدرسة إلى آخر ما قدمناه قريبا . قوله : ( القصص المرفوعة ) في عرض حال ونحوه من المكتوب . قوله : ( لا يؤاخذ ) أي القاضي صاحبها بما فيها من إقرار ونحوه ، لأنه لا عبرة بمجرد الخط فافهم . قوله : ( في الأول ) هو قوله في علمي ، وظاهره أنه لا خلاف في قوله فيما أعلم مع أنه بمعناه ، إذ قوله في علمي : أي معلومي . قوله : ( لزمه اتفاقا ) لان قد في مثله للتحقيق ط . قال في الكافي : من قال فلان علي ألف درهم فيما أعلم أو قال في علمي لزمه المال ، وقالا : لا يلزمه له أنه أثبت العلم بما أقر به فيوجب تأكيده كما لو قال قد علمت . ولهما أن التشكيك ، يبطل الاقرار ، فقوله فيما أعلم يذكر للشك عرفا فصار كقوله فيما أحسب وأظن ، بخلاف قوله قد علمت لأنه للتحقيق . ا ه‍ .