تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
تصديقه ، فتأمل . قوله : ( والرق ) أي لو قال له أنا رفيقك فأنكر ثم ادعاه وصدقه العبد صح ، ومنه ما قدمه الشارح في كتاب العتق عن الخلاصة : قال لعبده أنت غير مملوك الخ . قوله : ( ويزاد الميراث ) أي فلا يعمل رد الوارث إرثه من المورث . قوله : ( كما في متفرقات قضاء البحر ) وعبارته : قيد بالاقرار بالمال احترازا عن الاقرار بالرق والطلاق والعتاق والنسب والولاء ، فإنها لا ترتد بالرد . أما الثلاثة الأولى ، ففي البزازية قال لآخر أنا عبدك فرد المقر له ثم عاد إلى تصديقه فهو عبده ، ولا يبطل الاقرار بالرق بالرد كما لا يبطل بجحود المولى ، بخلاف الاقرار بالعين والدين حيث يبطل بالرد ، والطلاق والعتاق لا يبطلان بالرد لأنهما إسقاط يتم بالمسقط وحده ، وأما الاقرار بالنسب وولاء العتاقة ففي شرح المجمع من الولاء ، وأما الاقرار بالنكاح فلم أره الآن انتهى قوله : ( واستثنى ثمة مسألتين من الابراء ) أي من قولهم الابراء يرتد بالرد ، ولا حاجة إلى ذكرهما هنا فإنهما ليسا مما نحن فيه ح : أي لان الكلام في الاقرار وما ذكره في الابراء . وعبارته قال : ثم اعلم أن الابراء يرتد إلا فيما إذا قال المديون أبرئني فأبرأه فإنه لا يرتد كما في البزازية ، وكذا إبراء الكفيل لا يرتد بالرد ، فالمستثنى مسألتان ، كما أن قولهم إن الابراء لا يتوقف على القبول ولا يخرج عنه الابراء عن بدل الصرف والسلم فإنه يتوقف على القبول ليبطلاه كما قدمنا في باب السلم . والحاصل : أن الكلام في أن الاقرار يرتد بالرد إلا في مسائل ، وهاتان المسألتان ليستا منها ، وحينئذ فلا وجه لزيادة ذلك . قال في كتاب المداينات : الاقرار يرتد بالرد إلا في مسائل : الأولى : إذا أبرأ المحتال عليه فرده لم يرتد . الثانية : إذا قال المديون أبرئني فأبرأه فرده ولا يرتد . الثالثة : إذا أبرأ الطالب الكفيل فرده لم يرتد ، وقيل يرتد . الرابعة : إذا قبله ثم رده لم يرتد ا ه‍ . إلا أن يراد بقوله واستثنى مسألتين من قولهم الابراء يرتد بالرد : أي كما أنه يستثنى من قولهم إن الابراء لا يتوقف على القبول ، إلا الابراء عن بدل الصرف والسلم فإنه يتوقف على القبول ليبطلاه ، فإذا كان الابراء في هاتين المسألتين لا يرتد بالرد وإن لم يقبله بعد فمن باب أولى إذا رده ثم قبله فإنه لا يبطل ، وبهذا الاعتبار عدهما مسألتين مما نحن فيه ، فتأمله . قوله : ( فالمستثنى عشرة ) أي على هذا المقال . قوله : ( ومتى صدقه فيها ) أي في الاقرار بعين أو دين والابراء والوكالة والوقف ، هذا ما تفيده عبارة العلامة عبد البر ط . أقول : ذكر في شرح الوهبانية خمس مسائل : مسألة الوكالة ، فقال لو قال لآخر وكلتك ببيع هذا وسكت يصير وكيلا ، ولو قال لا أقبل بطل ، وسيأتي في المقولة الآتية إمكان تصويرها ، وهذه المسألة الأولى من النظم . وقال أيضا : الاقرار والابراء لا يحتاجان إلى القبول ويرتدان بالرد وهنا أن الثانية والثالثة من النظم . وقال أيضا : إذا سكت الموقوف عليه في الوقف على فلان جاز ، ولو قال لا أقبل بطل ، وفي وقف الأصل لا تبطل . وهذه المسألة الخامسة من النظم ، ثم قال : ولو صدقه في هذا كله