ما يمكن في التعريف هذا ا ه . والشارح تبع ما في جامع الفصولين . قال ط : والذي يظهر الأول .
ا ه . تأمل . وذكر بعض الأفاضل على هامش الدر قوله : ولا بد من ذكر بلدة بها الدار الخ . وقال
بعضهم : لا يلزم . وذكر المرغيناني أنه لو سمع قاض تصح هذه الدعوى . وقال القهستاني : ويشترط
تحديد الدار بما لا يتغير كالدور والأراضي والسور والطريق فخرج النهر لأنه يزيد وينقص ويعمر ، ولو
لم تحد وقضى بحصة ذلك نفذ . ا ه .
أقول : لكن قد علمت مما قدمناه قريبا عن الفصولين أنه لا عبرة لمن قال : إن النهر يزيد وينقص
الخ فلا تنسه .
وأقول : لكن المشاهد في ديارنا دمشق الشام ، وبعض أنهارها في بعض المحلات كنهر بردى فإنه
كثيرا ما يترك أرضه ويمشي في أرض أخرى مملوكة للغير . ويمر على ذلك أعوام كثيرة بسبب انحدار
الماء إلى تلك الأرض ويسفلها ويجعلها له طريقا آخر فتتغير الحدود وتصير نسيا منسيا ، وعليه فالنهر لا
يصلح أن يكون حدا إلا إذا كان جريانه في أرض لا يمكن للماء نحرها وتغيير محله بأن كانت حافتاه
مبنيتين بالآجر والأحجار والمؤنة ، أو كان جريانه في أرض مثقوبة من صخر أو نحو ذلك ، والله تعالى
أعلم . قوله : ( كما في النسب ) أي إذا ادعى على رجل اسمه جعفر مثلا ، فإن عرف وإلا ترقى إلى
الأخص فيقول ابن محمد ، فإن عرف وإلا ترقى إلى الجد . قوله : ( ويكتفي بذكر ثلاثة ) لان للأكثر
حكم الكل . زيلعي . فيجعل الرابع بإزاء الثالث حتى ينتهي إلى مبدأ الجد الأول . فصولين .
وفي الحموي : وقال زفر ، لا بد من ذكر الحدود الأربعة لان التعريف لا يتم إلا بها ، ولنا أن
للأكثر حكم الكل ، على أن الطول يعرف بذكر الحدين والعرض بأحدهما ، وقد يكون بثلاثة . روى عن
أبي يوسف : يكفي الاثنان ، وقيل الواحد ، والفتوى على قول زفر . ولذا لو قال : غلطت في الرابع لا
يقبل ، وبه قالت الثلاثة . وهذه إحدى المسائل التي يفتي بها بقول زفر كما أشرت إلى ذلك في
منظومتي فيما يفتى به من أقوال زفر بقولي :
دعوى العقار بها لا بد أربعة * من الحدود وهذا بين وجلي
ا ه ط بزيادة .
لكن قال سيدي عبد الغني النابلسي في شرحه على المحبية بعد كلام طويل : فإذا كانت الحدود
الثلاثة كافية عند الأئمة الثلاثة كان الفتوى على ذلك ، فقول زفر لأنه لا بد من الحدود الأربعة غير
مفتى به ا ه .
أقول : وكون الفتوى على قول زفر لم أجده في كتب المذهب ولا في نظم سيدي الوالد رحمه الله
تعالى المسائل العشرين التي يفتى بها على قول زفر . قوله : ( فلو ترك ) أي المدعي أو الشاهد الرابع
صح ، فحكمها في الترك والغلط واحد . قوله : ( وإن ذكره ) أي الحد الرابع وغلط فيه لا : أي لا
يصح ، وهو المفتى به ط . لأنه يختلف المدعي ولا كذلك بتركه ، ونظيره إذا ادعى شراء بثمن منقود فإن
الشهادة تقبل وإن سكتوا عن بيان جنس الثمن ، ولو ذكروه واختلفوا فيه لم تقبل . كذا في الزيلعي .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 28
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٨