والضيعة . ا ه . وقد صرح مشايخنا في كتاب الشفعة : بأن البناء والنخل من المنقولات وأنه لا شفعة
فيهما إذا بيعا بلا عرصة فإن بيعا معها وجبت تبعا ، وقد غلط بعض العصرين فجعل النخيل من
العقار ونبه فلم يرجع كعادته . بحر .
وذكر بعده على قول الكنز : وقيل لخصمه أعطه كفيلا الخ عن الفتاوى الصغرى : لو طلب
المدعي من القاضي وضع المنقول على يد عدل ، فإن كان المدعى عليه عدلا لا يجيبه ، وإن فاسقا أجابه ،
وفي العقار : لا يجيبه إلا في الشجر الذي عليه الثمر لان الثمر نقلي . ا ه .
قال المؤلف هناك : وظاهره أن الشجر من العقار وقدمنا خلافه . وفي حاشية أبي السعود هناك :
أقول : نقل الحموي عن المقدسي التصريح بأن الشجر عقار . ا ه .
قلت : ويؤيده كلام المصباح ، لأنه إذا قيل إنه عقار يبتنى عليه وجوب التحديد في الدعوى
والشهادة وكيف يمكن ذلك في شجرة بستان بين أشجار كثيرة ، وفي حاشية أبي السعود : وقوله لا
شفعة فيها الخ يحمل على ما إذا لم تكن الأرض محتكرة ، وإلا فالبناء بالأرض المحتكرة تثبت فيه
الشفعة ، لأنه لما له من حق القرار التحق بالعقار كما سيأتي في الشفعة . ا ه .
أقول : لكن الذي اعتمده الشارح في بابها عدم ثبوت الشفعة فيه بقوله : وأما ما جزم به ابن
الكمال من أن البناء إذا بيع مع حق القرار يلتحق العقار ، فرده شيخنا الرملي ، وأفتى بعدمها تبعا
للبزازية وغيرها فليحفظ ا ه . وأقره سيدي الوالد رحمه الله تعالى وبالغ في الرد على استدلال أبي
السعود ، فراجعه ثمة .
قال في جامع الفصولين : قال جماعة من أهل الشروط : ينبغي أن يذكر في الحدود دار فلان ولا
يذكر لزيق دار فلان ، وعندهما كلاهما سواء طحم : يكتب في الحد ينتهي إلى كذا ويلاصق كذا أو لزيق
كذا ، ولا يكتب أحد حدوده كذا . وقد قال ح : لو كتب أحد حدوده دجلة أو الطريق أو المسجد
فالبيع جائز ، ولا تدخل الحدود في البيع إذ قصد الناس بها إظهار ما يقع عليه البيع ، لكن س قال :
البيع فاسد إذ الحدود فيه تدخل في البيع ، فاخترنا ينتهي أو لزيق أو يلاصق تحرزا عن الخلاف ، ولأن
الدار على قول من يقول يدخل الحد في البيع في الموضع الذي ينتهي إليه ، فأما ذلك الموضع المنتهي
إليه . فقد جعل حدا وهو داخل في البيع . وعلى قول من يقول : لا يدخل الحد في البيع فالمنتهي إلى
الدار لا يدخل تحت البيع ، ولكن عند ذكر قولنا بحدوده يدخل في البيع وفاقا . قالوا : والصحيح من
الجواب أن يقال : لو ذكر في الحد لزيق أو ينتهي أو نحوه تصح الشهادة ، ولو ذكر دار فلان أو طريق
مسجد لا تصح الشهادة ط . والشهادة كالدعوى فيما مر من الاحكام .
فش : كتب في الحد لزيق الزقيقة أو الزقاق وإليها المدخل أو الباب لا يكفي لكثرة الأزقة ، فلا
بد أن ينسبها إلى ما تعرف به ، ولو كانت لا تنسب إلى شئ يقول : زقيقة بها : أي بالمحلة أو القرية أو
الناحية ليقع به نوع معرفة .
أقول : دل هذا على أنه لا يكفي ذكر الثلاثة ، ويحتمل أن يكون غرضه من قوله لا يكفي فلا بد
الخ ، أنه في بيان الرابع لا بد منه كذا ، وهذا لا يدل على أن بيان
الرابع لا بد منه ، إذ بين قولنا بيان الرابع لا يبين إلا بكذا فرق بين فلا دلالة حينئذ ، والله أعلم بغرضه .
وأقول : أيضا بالحدود الثلاثة تتميز تلك الزقيقة من سائر الأزقة فلا تضر الكثرة ، وأيضا في قوله
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 25
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٥