بها : أي بالمحلة الخ نظر ، إذ المعرفة الحاصلة بذكر المحلة أو القرية تحصل بدون ذكرها ، إذ من المعلوم
أن الزقيقة لا تكون إلا بالمحلة أو القرية فذكرها وعدمه سواء ، لكن يمنع أن الزقيقة لا تكون إلا
بالمحلة أو القرية لجواز أن يكون مقابلها أو بقربها أو نحو ذلك فقط .
لو كان الحد الرابع ملك رجلين لكل منهما أرض على حدة فذكر في الحد الرابع لزيق ملك فلان
ولم يذكر الآخر يصح ، وكذا لو كان الرابع لزيق أرض أو مسجد فذكر الأرض لا المسجد يجوز . وقيل
الصحيح : أنه لا يصح الفصلان إذا جعل الحد الرابع كله لزيق ملك فلان ، فإذا لم يكن كله ملك فلان
فدعواه لم تتناول هذا المحدود فلا يصح ، كما لو غلط في أحد الأربعة ، بخلاف سكوته عن الرابع .
فش : لو كان المدعي أرضا وذكروا أن الفاصل شجرة لا يكفي ، إذ الشجرة لا تحيط بكل المدعى به ،
والفاصل يجب أن يكون محيطا بكل المدعى به حتى يصير معلوما .
فش : الشجرة والمسناة تصلح فاصلا .
والحاصل : أن الشجرة تصلح فاصلا إذا أحاطت ، وإلا لا .
أقول : ومثل الشجرة البئر وعين الماء عدة .
المقبرة لو كانت ربوة تصلح حدا ، وإلا فلا : أي بأن كانت تلاط . لو ذكر في الحد لزيق أرض
الوقف لا يكفي ، وينبغي أن يذكر أنها وقف على الفقراء أو على مسجد كذا ونحوه ، أو في يد من أو
ذكر الواقف .
أقول : ينبغي أن يكون هذا وما يتلوه من جنسه على تقدير عدم المعرفة إلا به ، وإلا فهو تضييق
بلا ضرورة .
جف : ذكر اسم جد المالك للحد شرط ، وكذا ذكر جد الواقف لو كان الحد وقفا ، إلا إذا كان
مشهورا معروفا لا يلتبس به غيره .
طذ : لو ذكر لزيق ملك ورثة فلان لا يكفي ، إذ الورثة مجهولون منهم ذو فرض وعصب وذو
رحم فجهلت جهالة فاحشة ، ألا يرى أن الشهادة بأن هذا وارث فلان لا تقبل لجهالة في الوارث .
فش : لو ذكر لزيق دار ورثة فلان لا يحصل التعريف بذكر الاسم والنسب . وقيل يصح ذكره
حدا لأنه من أسباب التعريف عدة .
لو كتب لزيق أرض ورثة فلان قبل القسمة . قيل يصح ، وقيل لا . ش : كتب لزيق دار من تركة
فلان يصح حدا . كتب لزيق أرض مبان وهي لا تكفي . كذا ذكره الشارح وقال : لان أرض مبان
وهي قد تكون للغائب ، وقد تكون أرضا تركه مالكه على أهل القرية بالخراج ، وقد تكون أرضا تركت
لرعي دواب القرية من وقت الفتح فهي مبان فبهذا القدر ما يحصل التعريف .
أقول : فيه نظر ، لان أرض مبان وهو لو كان معروفا في نفسه ينبغي أن يحصل به التعريف
والجهالة في مالكه ، وفي جهة تركه لا يضر التعريف .
ط : لو جعل الحد طريق العامة لا يشترط فيه ذكر أنه طريق القرية أو البلدة ، لان ذكر الحد
لاعلام ما ينتهي إليه المحدود ، وقد حصل العلم حيث انتهى إلى الطريق .
ط : الطريق يصلح حدا ولا حاجة فيه إلى بيان طوله وعرضه إلا على قول شح فإنه قال : تبين
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 26
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٦