تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
أقول : الأظهر أن المرجع فيهما المشتري ، وقوله لان المعطوف عليه بيع الولد لا بيع الام مدفوع بأن المتبادر بيعه مع أمه بقرينة الوقاية سوق الكلام ، ودليل كراهة التفريق بحديث سيد الأنام عليه الصلاة والسلام نعم كان مقتضى ظاهر عبارة الوقاية أن يقال بالنظر إلى قوله بعد بيع مشتريه ، وكذا بعد كتابة الولد ورهنه الخ ، لكنه سهو . إني على الدرر قوله : ( أو كاتب الام ) أي لو كانت بيعت مع الولد فالضمير في الكل للمشتري وبه سقط ما في صدر الشريعة . قوله : ( وترد هذه التصرفات ) لأنه باع حر الأصل فتصرف المشتري في غير محله فينقض ، وهذا ظاهر في غير الإجارة ، أما فيها فالذي يرد نفاذها إلى آخر ما قدمناه قريبا . قوله : ( بخلاف الاعتاق ) أي إعتاق المشتري ، ومثل الاعتاق التدبير كما في عزمي زاده . قال : وكذلك إذا ادعاه المشتري أولا ثم ادعاه البائع حيث لا يثبت النسب من البائع كما مر . قوله : ( باع أحد التوأمين المولودين يعني علقا وولدا ) لما كان لفظ المصنف وهو قوله المولودين عنده محتملا لشيئين ، كون العلوق عنده أو عند غيره ، بأن اشتراها بعد الولادة أو اشترى أمهما وهي حبلى بهما وكان الحكم مختلفا فسره بقوله : يعني التي يؤتى بها إذا كان التفسير بغير الظاهر من اللفظ . قال في الرمز تبعا للتبيين : هذا إذا كان العلوق في ملكه بأن اشتراهما بعد الولادة أو اشترى أمهما وهي حبلى بهما أو باعها فجاءت بهما لأكثر من سنتين يثبت نسبهما أيضا لأنهما لا يفترقان فيه ، لكن لا يعتق الذي ليس في ملكه ، وإن كان المشتري قد أعتقه لا يبطل عتقه ، لأن هذه الدعوى دعوة تحرير لعدم العلوق في الملك ، بخلا ف المسألة الأولى ، وهو ما إذا كان العلوق في ملكه حيث يعتقان جميعا لأنها دعوة استيلاد فتستند ومن ضرورته عتقهما بدليل أنهما حرا الأصل فتبين أنه باع حرا . ا ه‍ . فقوله أو باعها فجاءت بهما الخ : أي ثم ملك واحد منهما فادعاه ، وقوله : علقا محترزه قوله حتى لو اشتراها حبلى الخ . قوله : ( ثبت نسبهما ) أي التوأمين من البائع ، لان دعوة البائع صحت في الذي لم يبعه لمصادفة العلوق والدعوى ملكه فيثبت نسبه ، ومن ضرورته ثبوت الآخر لأنهما من ماء واحد فيلزم بطلان عتق المشتري ، بخلاف ما إذا كان الولد واحدا . وتمامه في الزيلعي . قوله : ( وهو حرية الأصل ) أي الثابتة بأصل الخلقة ، وأما حرية الاعتاق فعارضة وحرية الأصل هنا في الذي أعتقه ، لان الذي عند البائع ظهر أنه حر الأصل فاقتضى كون الآخر أيضا كذلك إلى آخر ما قدمناه . قوله : ( لأنهما علقا في ملكه ) أي وقد خلقا من ماء واحد ، وهذا كله يصلح جوابا لما يرد من أن نقض الاعتاق مخالفا ، لما سبق من أن العتق بعد وقوعه لا يحتمل الانتقاض والبطلان . وحاصله : أن الممنوع هو انتقاض العتق إلى الرقية وهي دونه لا إلى شئ فوقه وهي الحرية : أي لأنها ثابتة بأصل الخلقة كما أفاده عزمي ، وهذا لا يتم ولا يطرد ، فإن في السابقة وهي دعوة من ولد عند المشتري لأقل من ستة أشهر فأعتقه لا يقبل مع أنه انتقض العتق بأمر فوقه ، وهذا الامر لا يتم في هذا المقام ، فإن حرية أحد التوأمين يظهر حرية الآخر وينعدم تأثير الاعتاق . وعبارة العيني : فإذا ثبت نسبهما بطل عتق المشتري إياه ، لان دعوة البائع بعده صحت في الذي لم يبع ، ومن ضرورة ذلك ثبوت نسب الآخر لأنهما من واحد فيلزم منه بطلان عتق المشتري لكونهما حري الأصل ، إذا يستحيل