لم يثبت النسب لم يثبت الاستيلاد لأنه فرع النسب وكانت الام بحالها . إتقاني . قوله : ( ويسترد المشتري
كل الثمن ) لأنه تبين أنه باع أم ولده وماليتها غير متقومة عنده في العقد والغصب فلا يضمنها
المشتري ، وعندهما متقومة فيضمنها هداية . قوله : ( وقالا حصته ) أي الولد فقط ، ولا يرد حصة الام
لأنها متقومة عندهما فتضمن بالغصب والعقد فيضمنها المشتري ، فإذا رد الولد دونها يجب على البائع رد
حصة ما سلم له وهو الولد كي لا يجتمع البدل والمبدل في ملكه ، ولا يجب رد حصة الام .
قال الزيلعي : هكذا ذكروا الحكم على قولهما ، وكان ينبغي أن يرد البائع جمع الثمن عندهما
أيضا ثم يرجع بقيمة الام ، لأنه لما ثبت نسب الولد منه تبين أنه باع أم ولده وبيع أم الولد غير صحيح
بالاجماع فلا يجب فيه الثمن ، ولا يكون لاجراء المبيع منه حصة ، بل يجب على كل واحد من المتعاقدين
رد ما قبضه إن كان باقيا وإلا فبدله ا ه .
قال المقدسي : لعل مرادهم ما ذكره بناء على أن الغالب تساوي الثمن والقيمة ا ه . قوله :
( وإعتاقهما أي إعتاق المشتري الام والولد ) الواو بمعنى أو المجوزة للجمع . قوله : ( كموتهما ) حتى لو
أعتق الام لا الولد فادعى البائع أنه ابنه صحت دعوته وثبت نسبه منه ، ولو أعتق الولد لا الام لم تصح
دعوته لا في حق الولد ولا في حق الام كما في الموت ، أما الأول فلأنها إن صحت بطل إعتاقه
وللعتق بعد وقوعه لا يحتمل البطلان . وأما الثاني فلأنها تبع له ، فإذا لم تصح في حق الأصل لم تصح
في حق التبع ضرورة ا ه . منح . فقوله أما الأول أي عدم صحته في حق الولد ، وقوله وأما الثاني :
أي عدم صحته ( 1 ) في حق الام .
ويشكل على قوله والعتق بعد وقوعه إلى آخره ما سيأتي متنا في قوله باع أحد التوأمين إلى
أن قال وبطل عتق المشتري . قال في المنح : لان الذي عنده ظهر أنه حر الأصل ، وقال الشارح بأمر
فوقه وهو حرية الأصل فكذا يقال هنا فينبغي أن تصح دعوته بعد الاعتاق لأنه ظهر أنه أعتق حر
الأصل فلم يصح إعتاقه . تأمل . وأجاب عنه العيني تبعا للزيلعي بأنه لو بطل فيه بطل مقصود الاجل
دعوة البائع وأنه لا يجوز .
وفي مسألة التوأمين تثبت الحرية في الذي لم يبع ثم يتعدى إلى آخر ضمنا وتبعا ، إذ يستحيل أن
يلحقا من ماء واحد وأحدهما حر والآخر رقيق ، وكم من شئ يثبت ضمنا وإن لم يثبت مقصودا ا ه .
فإن قلت : تحرير المشتري تبين أنه وقع في غير ملكه لأنه أعتق حر الأصل فلم يصح عتقه
يجاب بأنه أعتق ملكه في وقت لا ينازعه فيه أحد فنفذ عتقه وثبت ولاؤه ، وكل من الولاء والاعتاق
لا يحتمل النقض ، وبثبوت ذلك صار البائع مكذبا شرعا في ادعائه فلم تصح دعوته وتبين صحة عتق
المشتري . قوله : ( لأنه أيضا لا يحتمل الابطال ) لثبوت بعض آثار الحرية كامتناع التمليك للغير . منح
ويرد عليه ما ورد على ما قبله ، وعلم جوابه مما مر عن العيني . والأولى أن يقول وإعتاقهما وتدبيرهما
كموتهما ، إذا لا يظهر فائدة في تشبيه الاعتاق بالموت ثم تشبيه التدبير بالاعتاق . تأمل . قوله : ( ويرد
حصته اتفاقا ) أي فيما إذا أعتق المشتري الام أو دبرها فقط دون الولد فيقسم الثمن على قيمة الام
هامش
( 1 ) أي صحة دعوته ا ه منه .