تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
رجل له قناة خالصة عليها أشجار لقوم أراد صاحب القناة أن يصرف قناته من هذا النهر ويحفر له موضعا آخر ليس له ذلك ، ولو باع صاحب القناة القناة كان لصاحب الشجرة شفعة جوار ، كذا في الفصول العمادية في الفصل الرابع والثلاثين ا ه‍ . والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم .

باب دعوى النسب

حقه التقديم بالنظر إلى أنه دعوى الأنفس ، إلا أن دعوى المال لما كانت كثيرة الوقوع والأنواع قدمها اهتماما . والدعوة إلى الطعام بالفتح ، وفي النسب بالكسر ، وقد يعكس ، وأما بالحرب فبالضم : نهاية . قوله : ( الدعوة نوعان ) زاد أبو السعود ثالثة ، وهي دعوى شبهة ، وهي دعوة الأب ولد أمة ابنه فيثبت منه النسب وإن لم يصدقه ابنه بشرط أن تكون الأمة في ملك ابنه من حين العلوق إلى حين الدعوة . قوله : ( وهو أن يكون أصل العلوق في ملك المدعي ) أي حقيقة أو حكما ، كما إذا وطئ جارية ابنه فولدت فادعاه فإنه يثبت ملكه فيها ويثبت عتق الولد ويضمن قيمتها لولده كما تقدم ، وحينئذ فيكون النوع الثاني على قسمين : دعوة الملك ، ودعوة شبهة الملك ، فتبقى الدعوة نوعين لا ثلاثة ، لكن الاتقاني جعلها ثلاثة كما قدمناه عن أبي السعود . قوله : ( وهو بخلافه ) بأن لا يكون العلوق في ملك المدعي . قوله : ( واستنادها لوقت العلوق ) عطف علة على معلول . قال في الدرر : والأولى أولى لأنها أسبق لاستنادها . حلبي وأنت باعتبار المعنى . قوله : ( مبيعة ) ولو بيعا بخيار للبائع أو المشتري أو لهما إلى وقت الولادة . حموي . والظاهر أنه على قولهما ، وإلا فمدة الخيار عنده ثلاثة أيام ط . قوله : ( ولدت لأقل من ستة أشهر ) أفاد أنهما اتفقا على المدة ، وإلا ففي التتارخانية عن الكافي : قال البائع بعتها منك منذ شهر والولد مني وقال المشتري بعتها مني لأكثر من ستة أشهر والولد ليس منك فالقول للمشتري بالاتفاق ، فإن أقاما البينة فالبينة للمشتري أيضا عند أبي يوسف . وعند محمد للبائع ، وسيذكره الشارح بقوله . قوله : ( ولو تنازعا الخ ) وقيد بدعوى البائع ، إذ لو ادعاه ابنه وكذبه المشتري صدقه البائع أو لا فدعوته باطلة وتمامه فيها . قوله : ( فادعاه البائع ) أي ولو أكثر من واحد . قهستاني . والأداء بالفاء يفيد أن دعوته قبل الولادة موقوفة ، فإن ولدت حيا ثبت ، وإلا فلا كما في الاختيار ، ويلزم البائع أن الأمة لو كانت بين جماعة فشراها أحدهم فولدت فادعوه جميعا ثبت منهم عنده وخصاه باثنين ، وإلا فلا كما في النظم ، وبالاطلاق أنه لو لم يصدق المشتري البائع وقال لم يكن العلوق عندك كان القول للبائع بشهادة الظاهر ، فإن برهن أحدهما فبينته ، وإن برهنا فبينة المشتري عند الثاني وبينة البائع عند الثالث كما في المنية شرح الملتقي . قوله : ( ثبت نسبه ) صدقه المشتري أو لا كما في غرر الأفكار ، وأطلق في البائع فشمل المسلم والذمي والحر والمكاتب ، كذا رأيته معزوا للاختيار ، وشرط أبو السعود أن لا يسبقه المشتري في الدعوى . قوله : ( استحسانا ) أي لا قياسا ، لان بيعه إقرار منه بأنها أمة فيصير مناقضا . والقياس أن لا يثبت ، وبه قال زفر والشافعي لان بيعه إقرار كما علمت .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 188 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات