تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
من دفع شيئا على ظن أنه عليه ثم تبين أنه ليس عليه له الرجوع بما دفع . دعوى الدفع من المدعى عليه ليس بتعديل للشهود ، حتى لو طعن في الشاهد أو في الدعوى يصح من نور العين ، ومن أراد استيفاء المقصود من مسائل الدفوع فليرجع إليه الفصل الثامن عشر . وذكر في المجلة في مادة 881 البيع بشرط متعارف بين الناس في البلد صحيح ، والشرط معتبر ، وإن كان فيه نفع لاحد المتعاقدين أو لهما ، وإن كان لا يلائم العقد . وفي 291 : الإقالة بالتعاطي القائم مقام الايجاب والقبول صحيحة . وفي 022 : بيع الصبرة كل مد بقرش يصح في جميع الصبرة . وفي 983 : كل شئ تعومل بيعه بالاستصناع يصح فيه على الاطلاق إذا وصف المصنوع وعرفه على الوجه الموافق المطلوب ويلزم ، وليس لأحدهما الرجوع إذا كان على الأوصاف المطلوبة ، وإذا خالف يكون المشتري مخيرا . وأما ما لا يتعامل استصناعه إذا بين فيه المدة صار سلما فتعتبر فيه حينئذ شرائط السلم ، وإذا لم يبين فيه المدة كان من قبيل الاستصناع أيضا . وفي 893 : إذا شرط في بيع الوفاء أن يكون قدر من منافع المبيع للمشتري صح ويلزم الوفاء بالشرط . وفي 044 : الإجارة المضافة صحيحة لازمة قبل حلول وقتها ، وقد صدر الامر الشريف السلطاني بالعمل بمقتضى ذلك كله ، فاحفظه والسلام ، والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم .

باب دعوى الرجلين

لا يخفى عليك أن عقد الباب لدعوى الرجلين على ثالث ، وإلا فجميع الدعاوي لا تكون إلا بين اثنين ، وحينئذ لا تكون هذه المسألة من مسائل هذا الكتاب ، فلذلك ذكره صاحب الهداية والكنز في أوائل كتاب الدعوى . وقلت : ولعل صاحب الدرر إنما أخرها إلى هذا المقام مقتفيا في ذلك أثر صاحب الوقاية ، لتحقق مناسبة بينها وبين مسائل هذا الباب بحيث تكون فاتحة لمسائله وإن لم تكن منه : عزمي . قوله : ( تقدم حجة خارج ) هو الذي لم يكن ذا يد والخارج المدعي ، لأنه خارج عن يده فأسند إلى المدعي تجوزا ، وإنما قدمت بينة الخارج ، لان الخارج هو المدعي والبينة بينة المدعي بالحديث ، وفيه خلاف الشافعي وإنما كان الخارج مدعيا لصدق تعريفه عليه . قوله : ( في ملك مطلق ) أي ملك المال ، بخلاف ملك النكاح فإن ذا اليد مقدم ولو بلا برهان ما لم يسبق تاريخ الخارج كما سيأتي ، وقيد الملك بالمطلق احترازا عن المقيد بدعوى النتاج ، وعن المقيد بما إذا ادعيا تلقي الملك من واحد وأحدهما قابض ، وبما إذا ادعيا الشراء من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق ، فإن في هذه الصور تقبل بينة ذي اليد بالاجماع كما سيأتي درر : أي ولم يلزم انتقاض مقتضى القسمة لان قبول بينة ذي اليد إنما هو من حيث ما ادعى من زيادة النتاج وغيره ، فهو مدع من تلك الجهة ، والمراد بالقبض التلقي من شخص مخصوص مع قبضه ، فلا يرد ما قيل كون المدعي في يد القابض أمر معاين لا يدعيه ذو اليد فضلا من إقامة البينة عليه وقبولها بالاجماع . فإن قلت : هل يجب على الخارج اليمين لكونه إذ ذاك مدعى عليه ؟ قلت : لا ، لان اليمين إنما يجب عند عجز المدعي عن البينة ، وهنا لم يعجز كما في العناية .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 118 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات