وقالوا في فزت : فزد « 1 » ، وفي عدته : عدّه « 2 » ، فإن تحركت تاء الضّمير ، وسكنت هذه الحروف بعدها ، لم تدغم ، نحو :
استطعم ، واستضعف ، واستدرك ، لأنّ الأوّل متحرك والثاني ساكن ، وأجروا استطال واستدان واستقال مجراه ؛ لأنّها في نيّة السّكون « 3 » .
الحكم السابع : قد أدغموا تاء تفعّل وتفاعل فيما بعدها نحو :
اطّيّرو ، وازّيّنو ، وادّارؤا ، واثّاقلوا ، الأصل : تطيّروا ، وتزيّنوا ، وتدارؤا وتثاقلوا ، فلمّا أسكنوا التّاء للإدغام اجتلبوا همزة الوصل ؛ توصلا إلى النّطق بالسّاكن « 4 » .
الفرع الخامس
قد شذّ من الإدغام قولهم : ستّ ، أصله : سدس ، أبدلوا السّين تاء ثمّ أدغموا « 5 » ، ومنه ود في لغة تميم ، و [ هو « 6 » ] في لغة الحجاز : وتد ، فمنهم من جعله مدغما فيه ، بعد أن أسكنوا التاء « 7 » ، قال ابن السّرّاج « 8 » : ومثله
هامش
( 1 ) لغة بنى تميم ، انظر ص 565 .
( 2 ) الكتاب 2 / 423 ، المفصل 403 .
( 3 ) الكتاب 2 / 324 ، المفصل 403 .
( 4 ) المفصل 403 - 404 ، الكتاب 2 / 425 .
( 5 ) الكتاب 2 / 428 ، الأصول 2 / 692 ( ر ) ، المفصل 404 ، وانظر ما سبق ص 546 .
( 6 ) تكملة من ( ب ) .
( 7 ) انظر ما سبق ص 631 .
( 8 ) في الأصول 2 / 692 ( ر ) ، : ( وما بينوا فيه عتدان ، وقد قالوا : عدّان شبهوه بودّ ، وقلما تقع التاء في كلامهم ساكنة في كلمة قبل الدال ) . وقد سبق سيبويه ابن السّرّاج في هذا القول :
الكتاب 2 / 429 .