تأويل اللغة « 1 » ، ولم يجئ القرآن العزيز فيهما إلا بالتذكير « 2 » ، وقد أنّثوا من الثلاثي والرباعي كثيرا نحو : العنق ، والسوق ، والسّلم ، والسبيل والطريق ، والسلاح ، والمنون ، والطاغوت ، وأسماء كثيرة أطلقوا عليها التذكير والتأنيث « 3 » ، ومعرفة هذا النوع من اللغة .
القسم الثاني : الذي يعرف بالقرينة
وهو على ثلاثة أضرب : ضرب يعرف بالقرينة في فعله ، وضرب يعرف بالقرينة في تصغيره ، وضرب يعرف بالقرينة في لفظه .
الضرب الأول : لا يخلو أن يكون لفظه مؤنّث الصيغة ، أو مذكرها وتلزم لهما التاء في الفعل المسند إليهما ، فالمؤنّث ، نحو : هند ، وعنز ، وعقرب ، والمذكّر ، نحو : امرأة سمّيتها زيدا ، تقول : قامت هند ، وماتت العنز ، وهلكت العقرب ، وخرجت زيد ، وقد استقصينا هذا في باب الفاعل « 4 » .
الضرب الثاني : ما يعلم بالتصغير ، وكل اسم ثلاثي لا زيادة فيه ظهرت في تصغيره تاء التأنيث ، نحو : شمس وشميسة ، وأذن وأذينة ، وعين وعيينة ، فإنه مؤنث إلا ما شذ منه وهي أسماء معدودة : حرب ، ودرع ، وقوس ، وعرس ، وعرب ، وغيرها « 5 » ، فلم يلحقوا في تصغيرها التاء ، وهذا مستقصى في باب التصغير « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : المذكر والمؤنث للفراء ( 74 ) ، وللمبرد ( 141 ) ولابن الأنباري : ( 1 / 387 ) ، ولابن التستري ( 101 - 102 ) ، ولابن جنى ( 90 ) ، والتكملة ( 144 ) ، والبلغة ( 81 ) .
( 2 ) كقوله تعالى : - في سورة النحل 103 -* وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ *وقوله في سورة الشعراء ( 195 ) :* لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ . بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ * .( 3 ) انظر : المذكر والمؤنث - لابن الأنباري ( 1 / 383 - 521 ) ، والتكملة ( 143 ) .
( 4 ) 1 / 103 .
( 5 ) مثل : نعل ، وناب ، وفرس ، وشول ، وذود ، وضحى ، ونصف . انظر : - المذكر والمؤنث - لابن الأنباري ( 704 - 706 ) ، توضيح المقاصد والمسالك للمرادي ( 5 / 115 ) .
( 6 ) انظر : ص 172 - 173 .