وأكثر ما تدخل " ها " على أسماء الإشارة والضمائر ، كقولك : هذا وهذه وها أنذا : وها أنت ذا ، وها هو ذا ، وها هي ذه « 1 » . وقد حذفوا الألف في أما ، فقالوا : أم واللّه « 2 » ، ومن العرب من يبدل همزتها هاء ، فيقول :
هما واللّه ، وهم واللّه ، ومنهم ( من يقلبها عينا « 3 » ) فيقول : عما واللّه ، وعم واللّه « 4 » .
الصنف الخامس عشر : حرفا التفسير :
وهما " أي " و " أن " « 5 » يفسران الكلام المبهم ويشرحانه ، تقول في نحو قوله تعالى :
" وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ "
« 6 » أي : من قومه ، كأنك قلت :
معناه : من قومه « 7 » ، وتفسيره : من قومه ، ومنه قول الشاعر :
وترميننى بالطّرف ، أي أنت مذنب * وتقلينني « 8 » لكنّ إيّاك لا أقلي « 9 » .
هامش
( 1 ) قاله الزمخشري في المفصل 309 .
( 2 ) في شرح المفصل 8 / 116 ( حكى محمد بن الحسن عن العرب أم واللّه لأفعلن يريدون أما واللّه فحذفوا الألف تخفيفا ، وذلك شاذ قياسا واستعمالا ) .
( 3 ) ك : بياض فيها
( 4 ) المفصل 309 ، والجنى الداني 377 ، مغنى اللبيب 78 ، شرح المفصل 8 / 116
( 5 ) ك : فيها زيادة ( وهما )
( 6 ) سورة الأعراف 155 .
( 7 ) المفصل 313 .
( 8 ) ب : ويرمينني . . . . ويقليننى .
( 9 ) بيت لم أعثر على قائله ولا أبيات أخرى معه .
قوله : ( وترمينني بالطرف ) أي تنظرين إلي . . . وقوله ( وتقلينني ) أي تبغضينني .
قوله : ( لكن إياك ) : إما على تقدير : لكن أنا إياك ، وترك الهمز ، فصار كالحرف الواحد وهو رأى الفراء والزمخشري وأبي حيان ، أو على أن تكون لكن من أخوات إن واسمها ضمير الشأن المحذوف والجملة بعدها خبرها ، أو على أن اسمها ضمير المتكلم حذف لضرورة الشعر تقديره " لكنّى إيّاك لا أقلي " .
والبيت في : الخزانة 4 / 490 ، الدور اللوامع 1 / 207 ، شرح أبيات المغنى 1 / 141 ، شرح شواهد المغنى 1 / 234 ، شرح المفصل 8 / 140 ، معاني القرآن للفراء 2 / 144 ، المغني 106 ، المفصل 313 الهمع 1 / 148 .