الفعل حتّى قال : ( ولو قلت : ( لو « 1 » ) أنّ زيدا حاضر لأكرمته ، لم يجز ) « 2 » وقد تجئ " لو " في معنى التمّني ، كقولك : لو تأتيني فتحدثني ، كأنّك قلت : ليتك تأتيني فتحدّثني ويجوز نصب تحدثني « 3 » ، ومنه « 4 » قوله تعالى :
" لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ "
« 5 » في بعض المصاحف " فيدهنوا " « 6 » بحذف النون .
وأما " لولا " فمعناه امتناع الشيء ؛ لوجود غيره ، وهي من خواص المبتدأ ، فلا يقع بعدها إلا اسم ، نحو : لولا زيد لأكرمتك ، وكقوله تعالى :
" لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ "
« 7 » فزيد مرفوع بالابتداء ، والخبر محذوف ، تقديره : لولا زيد موجود أو حاضر ، ونحو ذلك ، وحذف هذا الخبر في العربيّة كالشّريعة المنسوخة ؛ لطول الكلام .
ولا تلزم اللام في جوابها « 8 » ، ويجوز حذف الجواب أصلا ، كقوله تعالى :
" وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ "
« 9 » ، وإذا وقع
هامش
( 1 ) تكملة من ( ك )
( 2 ) المفصل 323 ، شرح المفصل 9 / 9 ، وفيهما ( لو أن زيدا حاضري لأكرمته ) . ورد عليه ابن الحاجب بآية سورة لقمان ( الإيضاح في شرح المفصل 2 / 259 ) .
( 3 ) المفصل 323 .
( 4 ) كلام المؤلف يشعر أن الآية شاهد على ( لو ) جاءت للتمني ، بسبب اختصار كلام الزمخشري الذي قال في المفصل 323 : ( ويجوز في فتحدثني النصب والرفع ، وقال اللّه تعالى :" وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ "وفي بعض المصاحف : فيدهنوا ) .
( 5 ) سورة القلم 9 .
( 6 ) قال سيبويه في الكتاب 1 / 422 ( وزعم هارون أنها في بعض المصاحف ودوا لو تدهن فيدهنوا ) .
وانظر : شرح المفصل 7 / 38 .
( 7 ) سورة سبأ 31 .
( 8 ) الأزهية 167 .
( 9 ) سورة النور 20 .