كما جاء ذلك في الشرط نحو : قمت إن قمت ، ويحذف جواب « لو » في الكلام كثيرا « 1 » ، كقوله تعالى :
« وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً "
« 2 » فتقدير المحذوف : لكان هذا القرآن « 3 » . ولا يقع بعدها إلا الفعل ، فإن وقع بعدها اسم فعلي تأوّل ، كقولهم : لو ذات سوار لطمتني « 4 » ، وكقوله تعالى :
" قُلْ ( لَوْ
« 5 »
) أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي "
« 6 » فهو على إضمار فعل يفسّره الظاهر ؛ ولهذا كثر أن يكون خبر أنّ الواقعة بعد " لو " فعلا « 7 » ، كقوله تعالى :
" وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ "
« 8 » وقد جاء الاسم فيه قليلا ، كقوله تعالى :
" وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ "
« 9 » . وقد أوجب فيه الزمخشريّ
هامش
( 1 ) المفصل 323 .
( 2 ) سورة الرعد 31
( 3 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 172
( 4 ) كذا رواه أبو عبيد في فصل المقال 381 ومعناه فيه : ( لو كان هذا الذي ظلمني ندا لي وكان له شرف وقدر احتملته ، ولكنه ليس بكفء ، فهو أشد علي ) وهو في مجمع الأمثال 2 / 174 وفيه في موضع آخر 2 / 202 " لو غير ذات سوار لطمتني " قاله حاتم الطائي إذ جاءته امرأة ببعير ليفصده وهو أسير في بلاد عنزة ، فقال فنحره ، فلطمت وجهه .
( 5 ) تكملة من ( ب ) .
( 6 ) سورة الإسراء 100
( 7 ) المفصل 323 .
( 8 ) سورة النساء 66
( 9 ) سورة لقمان 27 .