مفتوحة ، نحو : الأحمر ، أو مضمومة كالأولى أو مكسورة كالإصبع ، فتحذف الهمزة وتلقي حركتها على اللام ، ولك فيه حينئذ مذهبان :
أحدهما : أن تحذف همزة الوصل ، فتقول : لحمر ، ولولي « 1 » ، ولصبع .
والثاني : أن لا تحذفها ، فتقول : الحمر ، والولي ، والصبع ، وعليهما قرئ « 2 » قوله تعالى :
( قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ )
« 3 » والان « 4 » ، وعليه قرأ أبو عمرو « 5 » :
( وعاد لو لي ) « 6 » فإن كان الساكن الذي قبل الهمزة معتلا ، فلا يخلو أن تكون حركة ما قبله « 7 » من جنسه أو من غير جنسه ، فإن كانت من غير جنسه نقلت حركتها إلى حرف العلة ، كما فعلت في الصحيح ، تقول في شئ وضوء :
شي ، وضو .
فإن كانت من جنسه وكانت قريبا من الطّرف ولم تكن ألفا ، لا أصلا ، قلبتها إلى جنسها وأدغمتها فيها فتقول في خطيئة ومقروءة : خطيّة ومقروّة « 8 » ، فإن كانت ألفا ، جعلت الهمزة بين بين ، نحو : هباءة « 9 » وتساؤل
هامش
( 1 ) ك : لوى .
( 2 ) قراءة نافع ، انظر : إعراب القرآن للنحاس 1 / 186 - 187 ، البحر المحيط 1 / 257 .
( 3 ) سورة البقرة 71 .
( 4 ) قراءة ورش وابن وردان ، ( الإتحاف 139 ) .
( 5 ) ونافع ، انظر : السبعة 615 ، الكشف 2 / 296 ، التبصرة 687 ، الإقاع 2 / 775 ، التيسير 204 الحجة لابن خالويه 337 ، حجة القراءات 687 ، النشر 1 / 410 ، إعراب القرآن للنحاس 1 / 187 وفيه نقل عن المبرّد : أنّه لحّن أبا عمرو في هذه القراءة .
( 6 ) من قوله تعالي في سورة النجم 50" وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى " .( 7 ) ك : ما يقوله
( 8 ) الكتاب 2 / 166 .
( 9 ) الهباءة : أرض ببلاد غطفان قلت فيها حذيفة وحمل ابنا بدر الفزاريان قتلهما قيس ابن زهير ( معجم البلدان 5 / 389 ) .