النوع الثاني في تخفيف الهمز « 1 »
ومعنى تخفيف الهمز : قلبه ، أو حذفه ، أو جعله بين بين « 2 » ، ومعنى جعله بين بين : أن تجعل الهمزة ( بين الهمزة « 3 » ) وبين ما منه حركتها « 4 »
فالمفتوحة بين الهمزة والألف ، والمضمومة بين الهمزة والواو ، والمكسورة بين الهمزة والياء « 5 » ، قال سيبويه : ( ولا يجوز ان تجعل الهمزة بين بين في التخفيف ، إلا في موضع يجوز أن يقع موقعها حرف ساكن « 6 » ) والتخفيف إنّما يكون في الهمزة إذا لم تكن أول كلمه مبتدأة ، فإنّها تكون ، محقّقة : مفتوحة كانت ، أو مضمومة ، أو مكسورة ، همزة وصل كانت ، أو همزة قطع ، في فعل كانت ، أو اسم أو حرف ، فأمّا إذا لم تكن في أوّل كلمة مبتدأة فيجوز تحقيقها وتخفيفها
وتخفيفها على ضربين : مقيس ، وغير مقيس « 7 » . فلنذكرهما في فصلين
هامش
( 1 ) ك : الهمزة .
( 2 ) الكتاب 2 / 163 ، التكملة 34 ، الغرة 2 / 343 ب .
( 3 ) تكملة من ( ك ) ، وانظر : الغرة 2 / 344 أ .
( 4 ) الأصول 2 / 423 ، الغرة 2 / 344 أ ، الخط 117 .
( 5 ) المصادر السابقة .
( 6 ) قال سيبويه في الكتاب 2 / 165 : ( . . . فربما تحتمل الهمزة أن تكون بين بين في موضع لو كان مكانها ساكن جاز إلا الألف وحدها فإنه يجوز ذلك بعدها ، فجاز ذلك فيها ) والنص الذي ذكره المؤلف عن سيبويه ، هو ذاته في الأصول 2 / 423 ، وليس في الغرة لابن الدهان .
( 7 ) الغرة 2 / 343 ب .