الفرع الثاني في المعتل [ فلنذكر في نوعين ]
ولا يخلو حرف العلة أن يكون في أوّله أو آخره أو حشوه ، فالذي في أوّله جار مجرى الصحيح ، تقول في ورد : وردىّ ، وفي يسر : يسرىّ ، وفي أحمد :
أحمدىّ ، فإن كان الاسم محذوفا ، نحو : اسم وابن ، فله حكم يرد في موضعه « 1 » ، فلنذكر المعتلّ الآخر ، والحشو في نوعين :
النوع الأول : في المعتل الآخر : ولا يخلو أن يكون آخره ألفا ، أو ياء ، أو واوا أو همزة « 2 » .
الحرف الأول : الألف ، وهو الاسم المقصور ،
ولا يخلو أن يكون ثلاثيا أو رباعيا ( أو ما فوق ذلك ) « 3 »
أما الثلاثي : فتبدل من ألفه واوا ، ولا تنظر إلي أصلها ؛ لوقوع ياء النسب بعدها ، تقول في عصا : عصوى ، وفي رحى : رحوى ، فالألف أصلها في عصا : واو ، في رحى : ياء .
وأما الرباعي : فلا تخلو ألفه أن تكون : منقلبه عن حرف أصلى ، أو حرف ملحق ، أو تكون للتأنيث ، فالأول والثّانى لك فيهما مذهبان أحدهما ، وهو الأولى ، أن تثبتها وتقلبها واوا كالثلاثىّ « 1 » ، فتقول في مغزى ، مغزويّ ، وفي مرمى ، مرمويّ ، وتقول في أرطى : أرطويّ ، قال سيبويه سمعناهم يقولون في
هامش
( 1 ) ص : 197 - 198 .
( 2 ) جعل الهمزة من حروف العلة لم يقل به أحد من الجمهور ، وتبع المؤلف في ذلك ابن السراج كما سيأتي في ( ص 573 ) ، وفي المساعد علي تسهيل الفوائد ( 4 / 247 ) : وممن عد الهمزة من حروف العلة : الفارسيّ ومكّيّ ، وزلد بعضهم الهاء ؛ لأنّها قد تقلب همزة ، وكثيرون لم يعدوهما ، وبعضهم يقول في : الهمزة : إنها حرف شبيه بحرف العلة ) وعدها ابن مالك من حروف العلة - في تسهيل الفوائد 320 ، وقد أنكر المبرد - في المقتضب ( 1 / 115 ) علي من عدها من حروف العلة .
( 3 ) تكملة من ( ب ) .