تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

الفرع التاسع في تصغير الترخيم

وهو أن تحذف زوائد الكلمة من بنات الثلاثة والأربعة ، ثم تصغرها ، فتقول في أحمد : حميد وفي أزهر : زهير ، وفي حارث : حريث ، وفي قرطاس : قريطس وفي خفيدد : خفيد ، وفي مقعنسس : قعيس ، وفي إكرام : كريم ، وفي استخراج : ( خريج ) « 1 » ، وفي المثل : « عرف حميق جمله " » « 2 » تصغير أحمق . وبعض النحاة « 3 » يقصر تصغير التّرخيم علي الأعلام ، وقيل : إنّ قولهم : بريه وسميع تصغير ترخيم لإبراهيم وإسماعيل . « 4 » وفي الحديث أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأمّ سلمة « أين زناب » « 5 » يريد بنتها زينب « 6 » ، وكانت صغيرة يومئذ ، وليس على حد التصغير وإنما هو اسم برأسه يريد به الصّغر .
هامش
( 1 ) تكملة من ( ب ) . ( 2 ) في مجمع الأمثال - للميدانى 2 / 12 - : ( أي عرف هذا القدر وإن كان أحمق ، ويروى ( عرف حميقا جمله ) أي أنّ جمله عرفه ، فاجتر أعليه ، يضرب في الأفراط في مؤانسة الناس ) . . ويقال يضرب لمن يستضعف إنسانا ويولع به فلا يزال يؤذيه ويظلمه ) وأنظر : فضل المقال 291 ، المستقصى 2 / 160 ، جمهرة الأمثال 2 / 50 . ( 3 ) في الغرة - لابن الدهان ( 2 / 256 أ ) : ( والفراء لا يجيزه إلا في الأعلام ) ، . ( 4 ) هو قول سيبويه في الكتاب ( 2 / 134 ) ، وانظر الأصول ( 2 / 414 ) ( ر ) وما سبق ص : 168 . ( 5 ) من حديث طويل في مسند الإمام أحمد : رواه أبو بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة رضى اللّه عنها زوج النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم . ومنه ( قالت : فلما وضعت زينب جاءني صلّى اللّه عليه وسلّم فخطبني ، فقلت ما مثلي نكح ، أما أنا فلا ولد فيّ ، وأنا غيور وذات عيال ، فقال : أنا أكبر منك ، وأما الغيرة فيذهبها اللّه عز وجل ، وأما العيال فإلى اللّه ورسوله فتزوجها ، فجعل يأتيها ويقول " أين زناب . . . . ) الخ . وقد رواه الإمام أحمد في مسنده بخمس روايات وأربعة ألفاظ ، ففي ( 6 / 307 ) : أين زناب ، وقال المعلّق على الفتح الرباني في ترتيب المسند ( 21 / 69 ) : تعليق ( 1 ) قال : ( وسنده جيد ورجاله ثقات ) ، وفي ( 6 / 295 ) : ، رواه ( ما فعلت زناب ) ، وفي 6 / 314 ( أين زناب ما فعلت زناب ) ، وفي : 6 / 320 - 321 ( أين زناب يعني زينب ) . ( 6 ) هي زينب بنت أبي سلمة بن عبد اللّه بن عبد الأسد المخزومية ، ربيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهي محدثة فقيهة من أفقه نساء زمانها بالمدينة ، توفيت سنة ( 71 ه ) ، أنظر : طبقات ابن سعد ( 8 / 461 ) ، الإصابة ( 12 / 282 ) ، الاستيعاب ( 13 / 26 ) ، أعلام النساء ( 2 / 67 ) .