وكقولهم : « هو دويهية » إذا وصفوه بالدّهاء العظيم ،
قال الشاعر :
وكلّ أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفرّ منها الأنامل « 1 » .
ومنه قولهم : يا أخىّ ، ويا بنىّ ، ويا صديقىّ إذا أرادوا به المبالغة .
وقد يصغّر الشئ لدنوه من الشئ وليس مثله ، كقولك : هو أصيغر منك ودوين هذا ، وفويق ذاك ، يريد تقليل الذي بينهما ، وتقول : هو أسيّد « 2 » أي قد قارب السّواد ، فأمّا قولهم : هو مثيل ( ذاك « 3 » ) وأميثال ذاك فإنّما يريدون أن يخبروا أن المشبّه به حقير .
والأسماء على ضربين :
ضرب يصغّر ، وهو الأكثر .
وضرب لا يصغر ، وهو الأقل ، كأكثر المبنيّات وبعض المعربات ، وسيرد لما ( لا « 4 » ) يصغر من الأسماء موضع يذكر فيه « 5 » .
وأبنية التصغير سبعة : ثلاثة إجماعا ، وأربعة عند قوم « 6 » .
هامش
( 1 ) بيت من قصيدة للبيد بن ربيعة العامرىّ رضى اللّه عنه يرثى بها النعمان بن المنذر ، ورواه ابن دريد في جمهرة اللغة ( خويخية تصغر منها الأنامل ) .
قوله : ( دويهية ) تصغير داهية ، والداهية هنا بمعنى الموت .
( الأنامل ) : أطراف الأصابع .
والبيت في :
الأمالي الشجرية ( 1 / 25 ، 2 / 49 ، 131 ) ، الإنصاف ( 1 / 88 ) ، جمهرة اللغة ( 1 / 173 ) ، الخزانة ( 2 / 561 ) ، الدرر اللوامع ( 2 / 228 ) ، شرح الأشمونى ( 4 / 157 ) ، توضيح المقاصد والمسالك ( 5 / 89 ) ، شرح شواهد الشافية ( 85 ) ، شرح الشواهد للعيني ( 4 / 535 ) ، مغني اللبيب ( 70 ) ، همع الهوامع ( 2 / 185 ) .
( 2 ) انظر : المفصل ( 205 ) .
( 3 ) تكملة من ( ك ) .
( 4 ) تكملة من ( ب ) .
( 5 ) ص : 182 .
( 6 ) انظر : المفصل ( 202 ) ، وشرح المفصل ( لابن يعيش 5 / 116 ) ، وتوضيح المقاصد والمسالك ( 5 / 99 ) .