الضرب الثاني عشر : في المؤنث بالألف المقصورة ،
وهو على ثلاثة أبنية :
البناء الأول : فعلى ، بضم الفاء ، وهو نوعان :
الأول : فعلى الّتى لا أفعل لها ، وتجمع في القلة جمع الصّحّة نحو :
حبلى وحبليات . وفي الكثرة على فعالى - بالفتح ، نحو : حبلى وحبالى والأصل فيه حبال ، فقلبت الياء ألفا لخفتها ، وليست بألف تأنيث « 1 » .
وعلى فعال ، بالكسر ، نحو : أنثى وإناث ، وعلى فعال ، بالضم ، قالوا :
ربّى « 2 » ، ورباب ، وعلى فعل ، بضم الفاء وفتح العين ، قالوا : رؤيا ورؤى .
النوع الثاني : فعلى التي مذكرها أفعل ، ويلزمها الألف واللام أو الإضافة ، ويجمع في القلّة جمع الصّحّة ، نحو : الفضلى والفضليات وفضليات البلد ، وعلى الفعل ، نحو : الكبرى والكبر ، والعليا والعلى .
هامش
( 1 ) قال سيبويه في الكتاب ( 2 / 195 ) : ( وأما ما كان على أربعة أحرف وكان آخره ألف التأنيث ، فإن أردت أن تكسّره فإنك تحذف الزيادة التي هي للتأنيث ويبنى على فعالى ، وتبدل من الياء الألف ، وذلك نحو قولك في حبلى : حبالى ) .
وتابعه ابن السراج في الأصول ( 2 / 378 ) ( ر ) ، والفارسي في التكملة ( 171 ) ، وقال الجوهري في الصحاح ( حبل ) ( 4 / 1665 ) : ( والأصل حبالى بكسر اللام ، لأنّ كلّ جمع ثالثه ألف انكسر الحرف الّذى بعدها نحو مساجد وجعافر ، ثم أبدلوا من الياء المنقلبة من ألف التأنيث ألفا ، فقالوا حبالى بفتح اللام ليفرقوا بين الألفين كما قلناه في الصحارى ، وليكون الحبالى كحبلى ، في ترك صرفها لأنهم لو لم يبدلوا لسقطت الياء لدخول التنوين كما تسقط في جوار ) . وكان الجوهرىّ قد قال في ( صحر ) ( 2 / 708 ) عن قلب الياء ألفا : ( وإنّما فعلوا ذلك ليفرقوا بين الياء المنقلبة من الألف للتأنيث ، وبين الياء المنقلبة من الألف التي ليست للتأنيث ، نحو : ألف مرمى إذ قالوا : مرام ) .
ومما سبق يتضح أن الألف للتأنيث ، ولذلك ترك صرفها ، أما ابن الأثير فقد تابع في ذلك شيخه ابن الدهان في الغرة ( 2 / 173 آ ، ب ) .
( 2 ) الربّى : الشاة القريبة العهد بالنتاج .