الفرع الثاني في جمع الصفات من هذه الأوزان الثلاثية
تكسير الصفة ليس بالقويّ في القياس ؛ لأنّ لها نظرا إلي الفعل ، ولذلك تحملت الضمير مثله ، فإذا جمعت الصفات فبحكم ما فيها من الاسمية ، ولم يتوسعوا في جمعها ، كما توسعوا في جمع الأسماء ، قال ابن السّرّاج : ( متى احتجت إلي تكسير صفة لم تعلم أنّ العرب كسّرتها فكسّرها تكسير الأسماء التي هي علي بنائها « 1 » ؛ لأنها أسماء وإن كانت صفات ، والضرورة تقع في الشّعر ، فأمّا إذا احتجت إلي ذلك في الكلام فاجمع بالواو والنون ، وبالألف والتّاء ، إلّا أن تعلم أنّ العرب قد كسّرت « 2 » من ذلك شيئا فتكسّره عليه « 3 » .
وقد أوردنا ما جمع منها في عشرة أضرب :
الضرب الأول : فعل
يجمع في القلّة جمع الصّحّة ، نحو : صعب وصعبون « 4 » وصعبات ، وعلي أفعل ، إذا كان له إلي الأسميّة نظر ، نحو : عبد وأعبد ، وعلي أفعال شاذا ، قالوا : شيخ وأشياخ « 5 » . وعلي فعلة ساكن العين ، قالوا : شيخ وشيخة .
ويجمع في الكثرة علي فعال ، نحو : صعب وصعاب .
وعلي فعول ، نحو كهل وكهول « 6 » .
وعلي فعل ، بضم الفاء وسكون العين ، نحو : رجل كثّ ، ورجال كثّ ، وفرس ورد وخيل ورد . وعلي فعلان ، بالكسرة ، إذا كان له إلي الاسمية نظر ، نحو عبد وعبدان . وشيخ وشيخان ، وعلي فعلان ، بالضم شاذا ، قالوا : وغد ووغدان وقالوا وغدان بالكسر .
وعلي فعيل ، قالوا : عبد وعبيد حيث أشبه الأسماء .
هامش
( 1 ) في الأصول ( 2 / 383 ( ر ) : ( تكسير الاسم الذي هو علي بنائه ) .
( 2 ) في الأصول : ( قد كسّروا ) .
( 3 ) الأصول ( 2 / 383 ) ( ر ) .
( 4 ) انظر : الكتاب ( 2 / 204 ) ، والتكملة ( 181 ) ، والأصول ( 2 / 381 ) ( ر ) .
( 5 ) انظر : الغرة - لابن الدهان ( 2 / 166 أ ) .
( 6 ) في ( ب ) قوله ( وعلى فعول نحو : كهل وكهول ) مكرّر .