وكان الأصل : يا اللّه اغفر لي ، وأمّا حذف " يا " من : أيّتها العصابة فلأنّك لم ترد به / نداء محضا .
المرتبة الثّالثّة : لك الخيار [ معها ] « 1 » في حذف حرف النداء ، وإثباته ، وهي : الأعلام ، والكنى ، والمضاف ، تقول : زيد أقبل ، وأبا محمّد اخرج ، وغلام زيد أقبل ، قال اللّه تعالى :
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا
« 2 » ، وقال عزّ من قائل :
رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
« 3 » فإن سمّيت رجلا " خيرا من زيد " وكان نكرة قصدته أو لم تقصده ، كان لك حذف " يا " من الأوّل ، دون الثّاني والثّالث .
أمّا القسم الذي لا ينادى ، فهو أسماء الأفعال ، وما ليس بأهل للجواب - إلّان ينزّل منزلة ما يجيب ، كالمنزل ، والرّبع - وما فيه الألف واللّام ، حتّى يتوصّل إلى ندائه ب " أي " كما قلنا ، والقول المحرّر في هذا الحكم : أنّه يجوز أن تحذف حرف النداء مع كلّ اسم لا يجوز أن يكون وصفا ل " أيّ " ، تقول :
زيد أقبل ؛ لأنّه لا يجوز أن تقول : يا أيّها زيد أقبل ، ولا تقول : رجل أقبل ؛ لأنّه يجوز أن تقول : يا أيّها الرّجل ، ولا تقول : هذا أقبل ؛ لأنّه يجوز أن تقول : يا أيّهذا أقبل
الحكم الثاني : قد اختلف في العلم المنادي ، هل تعريفه بعد النداء باق ؟
أو زال تعريفه ، واكتسب بالنّداء تعريفا آخر ، كما اكتسبت النكرة المقصودة
هامش
( 1 ) تتمّة يلتئم بمثلها الكلام .
( 2 ) 29 / يوسف .
( 3 ) 143 / الأعراف .