خير حىّ لمعدّ خلقوا * لفقير ولجار وابن عم « 1 »
وإنمّا يحسن ظهوره ويكثر ، إذا كان حرفا ، ويقلّ إذا كان فعلا ، فإذا قلت : ضربت زيدا رأسه ، فالعامل في « زيد » : « ضربت » بطريق الأصالة ، وفي « رأسه » بالنّيابة عن مضمر مثله ، تقديره : ضربت زيدا ضربت رأسه ؛ وإنّما حذف عامل الثّانى لتكون حاجته إلى الجملة الأولى داعية ؛ وإنّما أظهر حيث أظهر تنبيها عليه ، وإعرابه جار علي إعراب المبدل منه ؛ رفعا ونصبا وجرّا ؛ إيذانا بأنّ محله محل الأوّل .
الحكم الثّانى : إبدال المعرفة من المعرفة إذا كانا مظهرين ، كقوله تعالي :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
« 2 » ، وإذا كانا مضمرين ، كقولك : ضربته إيّاه ، ولم يجئ في القرآن .
وأمّا النكرة من النكرة : فلا يخلو : أن تكون محضة ، أو موصوفة .
فالمحضة من المحضة : كقوله تعالي :
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً . حَدائِقَ وَأَعْناباً
« 3 » والموصوفة : لا يخلو الوصف : [ أن يكون ] « 4 » في البدل والمبدل منه ، كقوله تعالى :
قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي
هامش
( 1 ) انظر : ديوان المعاني الكبير 556 وكتاب الشعر لأبى علىّ الفاسىّ 220 ؛ ففيه شرح يطول لهذا البيت .
( 2 ) 6 ، 7 / فاتحة الكتاب .
( 3 ) 31 ، 32 / النبأ .
( 4 ) تتمّة يلتئم بمثلها لكلام .