تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
في الوقف : رأيت قاض ، وقاضى ، قال سيبويه : وسألت الخليل عن « القاضي » في النّداء فقال : أختار : يا قاضي ؛ لأنّه ليس بمنوّن ، كما أختار هذا « 1 » القاضي . وأمّا يونس فقال : يا قاض ، بغير « 1 » « ياء » وقالا في « مري » اسم فاعل من « أرى » هذا مري ، ب « ياء » في الوقف ، فكرهوا أن يجمعوا عليّه حذف « الهمزة » « 1 » و « الياء » ؛ لأنّ أصله : مرئي ، مثل : مرعي « 2 » . وأمّا المقصور : فإنّك تقف عليه في الأحوال الثّلاث ب « الألف » منصرفا وغير منصرف ، تقول : هذه عصا وحبلى ورأيت عصا وحبلى ومررت بعصا وحبلى ، ويستوى ما فيه « الألف » / و « اللام » وما ليسا فيه ، لفظا لا تقديرا . وقد اختلفوا في « الألف » الموقوف عليها في المنصوب المنصرف ، فقال قوم : هي المبدلة من التّنوين « 3 » ، وقال قوم : هي في الرّفع والنّصب والجرّ بدل من التّنوين ( 3 ) . ومن العرب « 4 » من يبدل « ألف » « حبلى » « ياء » فيقول : حبلي . ومنهم من يبدلها ( 5 ) « واوا » ، فيقول : حبلو . ومنهم من يسوّي في القلب بين الوقف ( 6 ) والوصل
هامش
( 1 ) الكتاب 4 / 184 . ( 2 ) اسم فاعل من : أرعيت عليه ، إذا أبقيت عليه ، أو من : أرعيته سمعي ، أي : أصغيت إليه ؛ ومن ثمّ فإن قوله : مثل : مرعى ، أي : بوزنه ؛ فأصله : مرئي ، استثقلت الضّمّة على الياء فحذفت ، ثمّ نقلت كسرة الهمزة إلى الرّاء السّاكنة قبلها ، فأصبح : مرئي فحذفت الهمزة ؛ لالتقاء السّاكنين . ثم تحذف الياء في حال الوصل ، لا لتقائها ساكنة مع التنوين ، وتبقي الياء في حال الوقف . ( 3 ) انظر : الأصول 2 / 378 وابن يعيش 9 / 76 - 77 والرّضيّ على الشافية 2 / 280 - 284 . ( 4 ) في سيبويه 4 / 181 أنّها لغة فزارة وناس من قيس .