الباب السّادس عشر في « كم »
وهي اسم مبنىّ على السّكون لعدد مبهم ينتظمه أوّلا وآخرا ، والعدد حكمه حكم المعدود الّذى عددته به ، يتبعه في جنسه ونوعه ، جوهرا وعرضا . ولها في الكلام موضعان .
أحدهما : الاستفهام .
والآخر : الخبر .
وتشتركان معا في أحكام ؛ فنذكرها وما يتعلّق بها ، وما أضيف إليها ، في أربعة فصول .
الفصل الأوّل في الاستفهاميّة :
إذا كانت استفهاما / نصبت النكرة الواقعة بعدها الّتى يحسن فيها « من » علي التّمييز ، كما تنصب في العدد ، تقول : كم غلاما لك ؟
وكم درهما مالك ؟ .
ويجوز الفصل بينها وبين النكرة ، والنّصب بحاله ، كقولك : كم لك درهما ؟
و : كم عندك غلاما ؟
ولا يكون مميّزها إلّا مفردا ، فأمّا قولهم : كم لك غلمانا ؟ ف « غلمان » منصوب على الحال ، والعامل فيها : ما في « لك » من معنى الفعل ، والمميّز محذوف ، تقديره : كم نفسا لك غلمانا ؟ فلو قلت : كم غلمانا لك ؟ لم يجزه