تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١

الباب السّادس عشر في « كم »

وهي اسم مبنىّ على السّكون لعدد مبهم ينتظمه أوّلا وآخرا ، والعدد حكمه حكم المعدود الّذى عددته به ، يتبعه في جنسه ونوعه ، جوهرا وعرضا . ولها في الكلام موضعان . أحدهما : الاستفهام . والآخر : الخبر . وتشتركان معا في أحكام ؛ فنذكرها وما يتعلّق بها ، وما أضيف إليها ، في أربعة فصول .

الفصل الأوّل في الاستفهاميّة :

إذا كانت استفهاما / نصبت النكرة الواقعة بعدها الّتى يحسن فيها « من » علي التّمييز ، كما تنصب في العدد ، تقول : كم غلاما لك ؟ وكم درهما مالك ؟ . ويجوز الفصل بينها وبين النكرة ، والنّصب بحاله ، كقولك : كم لك درهما ؟ و : كم عندك غلاما ؟ ولا يكون مميّزها إلّا مفردا ، فأمّا قولهم : كم لك غلمانا ؟ ف « غلمان » منصوب على الحال ، والعامل فيها : ما في « لك » من معنى الفعل ، والمميّز محذوف ، تقديره : كم نفسا لك غلمانا ؟ فلو قلت : كم غلمانا لك ؟ لم يجزه
البديع في علم العربية — صفحة 651 | مجد الدين ابن الأثير / فتحي أحمد علي الدين