الشّريطة الأولى : أن يكون ؛ للحال ، أو « 1 » للاستقبال ، ولا يعمل إذا كان بمعنى الماضي ، والكوفيّ « 2 » يعمله فيه ، تقول : زيد ضارب عمرا السّاعة ، وضارب عمرا غدا ، ولا تقول : ضارب زيدا أمس ؛ لأنّ اسم الفاعل أشبه الفعل المضارع في حركاته وسكناته ، وتذكيره وتأنيثه ، وغير ذلك ؛ فحمل عليه في العمل ، ولم يشبه الماضي ، إلّا إذا أريد حكاية الحال الماضية ، أو أدخلت عليه الألف واللّام ، كقوله تعالى :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
« 3 » ، وكقولك :
هذا الضّارب زيدا أمس ، وتقول : مررت برجل ضارب عمرو ، فتصفه به ، لأنّه نكرة مثله ، ولا تقول : مررت برجل ضارب زيد أمس ، إلّا على البدل .
الشّريطة الثّانية : أن يكون اسم الفاعل معتمدا على أحد خمسة أشياء :
الأوّل : أن يكون صفة لموصوف ، كقولك : هذا رجل ضارب زيدا .
الثّاني : أن يكون خبرا لمبتدأ ، كقولك : زيد قائم غلامه ، وعمرو ضارب أخوه بكرا .
الثّالث : أن يكون حالا لذي حال ، كقولك : هذا زيد قائما غلامه .
الرّابع : همزة الاستفهام ، كقولك : أقائم أخواك ، فارتفع " أخواك " ب " قائم " .
الخامس : " ما " النّافية ، كقولك : ما ذاهب غلاماك ، فارتفع " غلاماك " ب " ذاهب " .
الشّريطة الثالثة : في تحمّله الضّمير إذا جرى على من هو له ، فإن جرى على غير من هو له لم يتحمّله ، كقولك : زيد هند ضاربها هو ، ف " زيد " مبتدأ ، و " هند " مبتدأ ثان " و " ضاربها " خبرها ، و " هو " ل " زيد " فقد جرى على غير من هو له ؛ فاحتاج أن يبرز الضّمير ، وهو " هو " .
هامش
( 1 ) في الأصل : والاستقبال .
( 2 ) انظر : المساعد على تسهيل الفوائد 2 / 197 والهمع 5 / 81 .
( 3 ) 18 / الكهف .