الحكم الرّابع : أخبار هذه الأفعال تكون كأخبار المبتدأ ، من المفرد والجملة والظّرف ، تقول : كان زيد قائما ، وكان زيد أبوه منطلق ، وكان زيد في الدّار ، إلّا ما شذّ من الأمر والنّهي ؛ فإنهما لا يدخلان في خبرها ، إلّا في الشّعر ، كقوله « 1 » :
وكوني بالمكارم ذكّريني
وكذلك الفاء : تدخل في خبر المبتدأ ، ولا تدخل في خبرها ، وقد ذكرنا ذلك في باب " ظننت " « 2 » .
ولا بدّ في الخبر ، إذا كان جملة ، من ضمير يعود إلى الاسم لفظا ، أو تقديرا .
الحكم الخامس : موضع أخبار هذه الأفعال بعد اسمها ، ويجوز تقديمها على اسمها ؛ تقول : كان قائما زيد ، وما زال جالسا عمرو ، فأمّا تقديم الخبر عليها أنفسها فيجوز ، إلّا فيما أوّله " ما " نحو : قائما كان زيد ، ولا تقول :
قائما ما زال زيد ، وكذلك معمول / الخبر ، كقوله تعالى :
إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) هو بعض بني نهشل .
هذا صدر البيت ، وعجزه :ودلّي دلّ ماجدة صناعوانظر في تخريجه : نوادر أبي زيد 206 و 260 وكتاب الشعر للفارسي 327 ، وشرح حماسة أبي تمّام للمرزوقي 657 والمغني 585 وشرح أبياته 7 / 227 والخزانة 9 / 266 .
( 2 ) انظر : ص 450 .
( 3 ) 40 / سبأ .