واو ، ولا ضمير ، قال « 1 » :
ثمّ انتصبنا جبال الصّعد معرضة * عن اليسار وعن أيماننا جدد
ف " جبال " الصّعد معرضة " حال من " نا " في " انتصبنا " .
وأمّا الفعليّة : فلا يخلو : أن يكون فعلها مضارعا ، أو ماضيا .
فإن كان مضارعا فلا يخلو : أن يكون مثبتا ، أو منفيّا .
فالمثبت لا يكون معه الواو ، تقول : جاء زيد يضحك ، فأمّا قولهم :
" قمت وأصكّ عينه " ، فعلى إضمار المبتدأ ، أي : وأنا أصكّ عينه ؛ بدليل ظهورها في قوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 2 » .
والمنفيّ جاء بالواو ، وعدمها ، تقول : جاء زيد ولم يضرب عمرا ، وجاء زيد لم يضرب عمرا .
وإن كان الفعل ماضيا فحكمه حكم المضارع « 3 » ، إلّا أنّه يلزمه " قد " « 3 » مظهرة ، أو مقدرة ؛ لتقرّبه إلى الحال ، تقول : جاء زيد وقد قام عمرو ، وقدم بشر وخرج الأمير ، أي : وقد خرج الأمير ، وعليه قوله تعالى :
أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ
« 4 » ، وقوله :
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
« 5 » ،
هامش
( 1 ) هو غاسل بن غزيّة الجربىّ الهذلي .
انظر : ديوان الهذليين 806 ، وانظر أيضا : معجم ما استعجم 370 ومعجم البلدان 3 / 66 . جدد :
موضع في بلاد بني هذيل .
( 2 ) 33 / الأنفال .
( 3 ) بهامش الأصل تعليق هو : " حاشية : الأولى أن يقول : فحكمه حكم المضارع المنفىّ ، وكذلك قوله :
إلا أنه يلزمه " قد " إذا كان مثبتا . . . " .
( 4 ) 111 / الشعراء .
( 5 ) 90 / النساء .