شرّا له " ، أي : كان الكذب شرا له ، ومثله قوله تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ
« 1 » ، أي : ولا تحسبنّ بخل الذين يبخلون .
وأمّا الظّرف ، فأن تضمر في المسألة ظرفا يدلّ " سير " عليه ، نحو :
الطريق ، وما أشبهه ؛ لأنّ السّير يكون فيه ، فتقول : سير عليه فرسخا ، كأنّك قلت سير عليه الطريق فرسخا .
فأمّا الحال ، والتّمييز ، والمفعول له ، ومعه ، فلا يقام شئ منها مقام الفاعل ، فإذا قلت : سير بزيد قائما ، ونصبّب زيد عرقا ، وجئتك ابتغاء معروفك ، فلا تقيم " قائما " و " عرقا " و " ابتغاء معروفك " مقام الفاعل .
وقد أجاز قوم « 2 » في : " كان زيد قائما " : كين قائم ، قال ابن « 3 » السّرّاج : وهذا عندي لا يجوز ، من قبل أن " كان " فعل غير حقيقىّ ، وهو ناقص فلا يبنى لما لم يسمّ فاعله ، كما لا يبنى من الأفعال التّى لا تتصرّف ، لأنّ بناءها تصرّف فيها .
وأمّا الثاني - وهو المتعدّى بنفسه وبغيره - فلا يقام مقام الفاعل إلّا « 4 » ما تعدّى إليه الفعل بنفسه ، وهي الأقسام المقدّم ذكرها ، نحو : حملت زيدا إلى عمرو ، وأضربت زيدا عمرا ، وأظننت زيدا عمرا عاقلا ، وأعلمت زيدا عمرا خير النّاس .
والأسباب المعدّية ترد في باب المفعول به « 5 » ، وهي عكس هذا الباب ، لأنّ هذا هدم ، وذاك بناء .
هامش
( 1 ) - 180 / آل عمران .
( 2 ) - هم الكوفيون . انظر : المساعد 1 / 400 .
( 3 ) - انظر : الأصول 1 / 81 .
( 4 ) - في الأصل : إلى ، والصواب ما أثبتّه .
( 5 ) - انظر ص 138 - 150 .