ولم أمدح لأرضيه بشعرى * لئيما أن يقال : أصاب مالا
وممّا جاء على قول الكوفىّ قول الشّاعر « 1 » :
وقد نغنى بها ونرى عصورا * بها يقتدننا الخرد الخدالا
فلو أعمل الثّانى لقال : يقتادنا الخرد الخدال .
وممّا يحتمل القولين قول الشّاعر « 2 » :
تمنّت - وذاكم من سفاهة رأيها - * لأهجوها لمّا هجتنى محارب
فإعراب « محارب » عند الفريقين واحد ، والتقدير مختلف ، والأولى في هذا البيت : قول الكوفىّ ؛ ليعود الضّمير في « لأهجوها » إليه .
وقد أجاز سيبويه « 3 » : ضربت وضربونى قومك ، على البدل من الواو واستقبحه الفارسىّ « 4 » .
واسم الفاعل مع الفعل هذا حكمه ، تقول : مررت برجل ضارب حين أقبل زيد ، ومنه قول الشّاعر « 5 » :
هامش
( 1 ) - هو المرّار الأسدىّ .
والبيت من شواهد سيبويه 1 / 78 . وانظر : المقتضب 4 / 76 - 77 والإنصاف 85 - 86 .
الخرد : جمع خريدة ، وهي الخفرة الحييّة . الخدال : جمع خدلة ، وهي الغليظة الساق المستديرتها .
( 2 ) - لم أقف على اسمه . انظر : المساعد على تسهيل الفوائد 1 / 448 .
( 3 ) - انظر : الكتاب 1 / 78 .
( 4 ) - انظر : المسائل البصريّات 919 .
( 5 ) - هو الوليد بن عقبة ، من أبيات له يحضّ معاوية على قتال علىّ رضى اللّه عنهما . انظر : أمثال أبى عبيد 343 والجمهرة ( حلم 2 / 188 ) واللسان وتاج العروس ( حلم ) .
قال أبو عبيد : « وذلك أن الجلد إذا صار إلى الحلم - بفتح الحاء واللّام - فليس بعده صلاح .
والحلم : أن يفسد الإهاب ويقع فيه دود فيثقّب ، والحلم أيضا : دود يقع في الجلد فيأكله ، فإذا دبغ ضعف موضع الأكل فبقى رقيقا ، والمفرد : حلمة .