النسب إلى اثنين : اثنى وثنوى ، وإلى عشرين : عشرى ، وإلى أولات : أولى .
( وثالث من نحو طيّب حذف ) أي إذا وقع قبل الحرف المكسور لأجل ياء النسب ياء مكسورة مدغم
شرح
على لغة الحكاية كذلك اه . فتقول على اللغتين مسلمى وسرادقى لأنك على اللغة الأولى تحذف التاء وتجرى مسلما وسرادقا مجرى قرقرى ومستقصى في حذف الألف ، وعلى الثانية تحذف الألف والتاء لأن علامة جمع التصحيح تحذف عند النسب كذا في الفارضى ، فعلم أن نحو تمرات مما ألفه رابعة وثانيه متحرك كنحو مسلمات وسرادقات مما ألفه خامسة فصاعدا في وجوب حذف الألف والتاء وإن أوهم تغييره أسلوب التعبير خلافه .
قوله : ( أثنى وثنوى ) أي بالرد إلى المفرد المقدر لكن الأول نسب إليه على لفظه بإبقاء همزة الوصل وعدم رد اللام لأن همزة الوصل عوض عنها والثاني نسب إليه على أصله لأن أصل أثن المقدر ثنو يؤخذ ما قررناه من قول الشارح في شرح قول المصنف وأجبر برد اللام إلخ ما نصه : إذا نسب إلى ما حذفت لامه وعوض منها همزة الوصل جاز أن يجبر وتحذف الهمزة وأن لا يجبر وتستصحب فتقول في ابن واسم واست بنوى وسموى وسته على الأول ، وابني واسمى واستى على الثاني اه . فعلم بطلان ما نقله شيخنا والبعض عن سم وأقراه من أنه إذا سمى باثنان قيل اثنى اعتبارا بلفظه وإذا لم يسم به قيل ثنوى ردا إلى أصله ، ثم ما ذكره الشارح من أنه يقال أثنى أو ثنوى إنما هو في النسب إلى اثنان غير مسمى به أو مسمى به على لغة حكاية ما قبل التسمية أما المسمى به على غير لغة الحكاية من إجرائه مجرى حمدان أو سرحان فيقال إثنانى بلزوم الألف والنون ، هذا مقتضى قول الشارح وحكم ما ألحق بالمثنى والمجموع تصحيحا حكمهما . قوله : ( وإلى عشرين عشرى ) أي سواء كان المنسوب إليه الذي هو عشرون غير مسمى به أو مسمى به لكن على لغة حكاية ما قبل التسمية أما هو على غير لغة الحكاية من بقية الأوجه المتقدمة في المسمى بالجمع الحقيقي فيقال عشرينى بلزوم الياء والنون عند من يجرى المسمى به مجرى غسلين وعشرونى بلزوم الواو والنون عند من يجريه مجرى هارون أو عربون أو يلزمه الواو وفتح النون ، هذا مقتضى قول الشارح ، وحكم ما ألحق بالمثنى والمجموع تصحيحا حكمهما .
قوله : ( وإلى أولات أولى ) قد يقال : هلا قيل أولوى لأن الألف إما زائدة كالتاء ولام الكلمة محذوفة والأصل أوليات كما قيل فترد اللام وتقلب ألفا ثم واوا عند النسب إليه وتحذف الألف والتاء المزيدتان كسائر الجموع بهما المحذوفة اللام لا فرق في ذلك على هذا الوجه بين أن ينسب إليه قبل التسمية به أو بعدها على لغة الحكاية وهو ظاهر أو على لغة منع الصرف لأنك ترد اللام وتحذف تاء التأنيث ثم الألف إجراء لها مجرى ألف جمزى كما سبق في الجمع أو منقلبة عن اللام والأصل ألية كما قيل أيضا ، بل رجح على الأوّل لضعفه بأن أولات عليه جمع حقيقي والمقرّر أنه ملحق فتقلب ألفا ثم واوا عند النسب وتحذف التاء لا فرق في ذلك على هذا الوجه أيضا بين أن ينسب إليه قبل التسمية به أو بعدها على لغة الحكاية أو منع الصرف لأنه على هذا الوجه كفتاة ، نعم يظهر على الوجه الأوّل جواز أولى أيضا لجواز عدم رد اللام التي لم ترد في تثنية وجمع ويصدق على لام أولات على الأوّل أنها لم ترد في تثنية أو جمع ، هكذا ينبغي تقرير هذا المحل ، ومنه يعلم خلل تقرير الحواشى للإيراد وخلل ما أجابوا به عنه فتنبه واللّه الموفق .
قوله : ( إذا وقع إلخ ) حاصله أن الشروط ثلاثة : كون الياء مشددة وكونها مكسورة وكونها متصلة بالحرف