تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وسباطر ، وفدوكس . وفداكس ، ومدحرج ودحارج كما أشار إليه بقوله : ( وزائد العادي الرّباعى احذفه ) أي احذف زائد مجاوز الرباعي ( ما لم يك لينا إثره اللّذ ختما ) اللذ لغة في الذي وهو مبتدأ وصلته ختما ، وإثره ظرف هو الخبر ، أي إنما يحذف زائد الخماسى إذا لم يكن حرف لين قبل الآخر كما رأيت ، فإن كان كذلك لم يحذف بل يجمع على فعاليل ونحوه نحو : عصفور وعصافير ، وقرطاس وقراطيس ، وقنديل وقناديل ، وشمل قوله : وزائد العادي الرباعي نحو : قبعثرى مما أصوله خمسة ، فهذا ونحوه إذا جمع حذف منه حرفان الزائد وخامس الأصول ، فتقول فيه قباعث . وشمل قوله لينا ما قبله حركة مجانسة كما مثل ، وما قبله حركة غير مجانسة نحو : غرنيق وفردوس : فتقول فيهما غرانيق وفراديس . وخرج عن ذلك ما تحرك فيه حرف العلة نحو : كنهور وهبيخ فإن حرف العلة
شرح
قوله : ( وفدوكس ) بفتح الفاء والدال المهملة وسكون الواو وفتح الكاف آخره سين مهملة قال في القاموس : هو الأسد والرجل الشديد . وقال زكريا : هو العدد الكثير واسم من أسماء الأسد اه . وسبق قلم شيخنا فكتب العدد مكان الأسد وتبعه البعض ، والذي في زكريا لفظ الأسد كما ذكرنا . قوله : ( العادي الرباعي ) أي سواء كانت مجاوزته للرباعى بزائد فقط كأمثلة الشارح الثلاثة المتقدمة قريبا أو بزائد وأصلى كقبعثرى ، فالمراد الرباعي هنا ما زادت أصوله على ثلاثة بأن كانت أربعة أو خمسة والرباعي مفعول العادي أو مضاف إليه . قوله : ( ما لم يك ) أي الزائد لينا بفتح اللام مخفف لين بتشديد الياء وكسر اللام مع مخالفته الرواية يحتاج تصحيحه إلى تكلف تقدير مضاف أي ذالين وشرط عدم حذفه أن يكون رابعا كما في التسهيل ، فلو كان غير رابع كفدوكس وخيسفوج حذف وشرط في العمدة وشرحها أن لا يكون مدغما فيه إدغاما أصليا ، فإن كان كذلك حذف فيقال في مصور مصاور لا مصاوير ، وأغفل هذا الشرط في سائر كتبه ولم ينبه عليه أبو حيان في شرح التسهيل ولا غيره نقله سم عن السيوطي وأقره ثم قال : وقوله إدغاما أصليا أخرج العارض كجريل تصغير جرول اه . ونقل هذا كله شيخنا والبعض وأقراه . وأنت خبير بأن قول المصنف لينا يخرج المدغم فيه لأنه ليس لينا لتحركه كما يصرح به إخراج الشارح به نحو كنهور وهبيخ ، وحينئذ فلا حاجة إلى هذا الشرط ، ومقتضى ما ذكرناه الحذف في جمع جريل أيضا وإن اقتضى ما ذكره سم الإثبات فاعرف ذلك ، والخيسفوج بخاء معجمة مفتوحة ثم فاء مضمومة ثم جيم : حب القطن والخشب البالي والجرول بجيم وراء ثم لام كجعفر : الأرض ذات الحجارة قاله في القاموس . قوله : ( هو الخبر ) أي وجملة المبتدأ والخبر نعت لينا ومفعول ختم محذوف أي ختم الكلمة . قوله : ( زائد الخماسى ) أي الذي هو رباعي الأصول . قوله : ( بل يجمع على فعاليل ) أي بقلب كل من الواو والألف ياء لانكسار ما قبله كما في التوضيح . قوله : ( الزائد وخامس الأصول ) علم حذف الزائد من هنا ، وخامس الأصول من قوله السابق ومن خماسي إلخ ، وانظر هل يأتي هنا التخيير بين الخامس والرابع بشرطه ولا يبعد الإتيان فليراجع قاله سم وأقره شيخنا والبعض ، وفيه أن الخماسى في قول المصنف ومن خماسي قيده بقوله جرد ونحو قبعثرى غير مجرد إلا أن يراد العلم بطريق المقايسة . قوله : ( غرنيق ) بضم الغين المعجمة وسكون الراء وفتح النون طير من طيور الماء طويل العنق ويقال له غرنوق كعصفور وغرنوق كفردوس كما في القاموس . قوله : ( وفردوس ) هو بستان يجمع ما في البساتين . قاموس . قوله : ( نحو كنهور ) كسفرجل المتراكم من السحاب والضخم من الرجال قاله في القاموس . قوله : ( وهبيخ ) بفتح الهاء والموحدة وتشديد
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 196 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي