تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
والمزيد فيه غير الملحق والشبيه به ، وجملة الأبنية الموضوعة للكثرة منها أحد وعشرون بناء ، وزاد في الكافية أربعة أبنية : فعالى وفعيل وفعال وفعلى ، أما فعالى فنحو سكارى وهو لوصف على فعلان ، وفعلى وقد تقدم ذكره وأنه يرجح على فعالى بالفتح في هذين الوصفين ، وأما فعيل وفعال بضم الفاء نحو : عبيد جمع عبد وظؤار جمع ظئر ففيهما خلاف ذكر بعضهم أنهما اسما جمع على الصحيح ، وقال في التسهيل : الأصح أنهما مثالا تكسير لا اسما جمع ، فإن ذكر فعيل فهو اسم جمع لا جمع كما سيأتي بيانه ، وأما فعلى فلم يسمع جمعا ، إلا في حجلى جمع حجل وظربى جمع ظربان ، ومذهب ابن السراج أنه اسم جمع لا جمع . وقال الأصمعي : الحجلى لغة في الحجل ، وذهب الأخفش إلى أن نحو : ركب وصحب جمع تكسير ، ومذهب سيبويه أنه اسم جمع وهو الصحيح لأنه يصغر على لفظه . وذهب الفراء إلى أن كل ما له واحد موافق في أصل اللفظ نحو : ثمر وثمار جمع تكسير وليس بصحيح . ( وبفعالل وشبهه انطقا في جمع ما فوق الثّلاثة ارتقى ) أي من أمثلة جمع الكثرة فعالل وشبهه . والمراد بشبهه ما يماثله في العدة والهيئة وإن خالفه في الوزن نحو : مفاعل وفياعل . أما فعالل فيجمع عليه كل ما زادت أصوله على ثلاثة . وأما شبهه فيجمع عليه كل ثلاثي مزيد إلا ما أخرجه بقوله :
شرح
أناسين وظرابين . قوله : ( والمزيد فيه ) أي والثلاثي المزيد فيه . وقوله وغير الملحق بكسر الحاء أي غير الحرف الملحق نائب فاعل المزيد وأخرج به المزيد فيه حرف ملحق كصيرف وصيارف بوزن فياعل . . وقوله : والشبيه به معطوف على الملحق وأخرج به المزيد فيه حرف شبيه بالحرف الملحق كأصبع وأصابع بوزن أفاعل ، ويظهر لي أن التقييد بغيرهما لكونه الغالب في مفردات الجموع السابقة وإلا فمنها ما زيادته للإلحاق كجوهر وعلقى ، فافهم . قوله : ( منها ) أي من أمثلة تكثير الثلاثي المجرد إلخ . قوله : ( جمع ظئر ) بظاء معجمة مكسورة وهمزة ساكنة الناقة تعطف على ولد غيرها ، ومنه قيل للمرأة الحاضنة ولد غيرها ظئر وللرجل الحاضن ولد غيره ظئر والجمع أظآر مثل حمل وأحمال ، وربما جمعت المرأة على ظئار بكسر الظاء وضمها كذا في المصباح . قوله : ( فإن ذكر فعيل ) أي ككليب وحجيج ، ويؤخذ منه تقييد قوله في التسهيل بجمعية فعيل بتأنيثه . والحاصل أن المصنف مشى في التسهيل على التفصيل المقابل للقول بأن فعيلا اسم جمع مطلقا ، قال المرادي : وفي كلام بعضهم ما يقتضى أنه جمع تكسير مطلقا . قوله : ( كما سيأتي بيانه ) أي في الخاتمة . قوله : ( جمع حجل ) بفتح الحاء المهملة والجيم طائر معروف . قوله : ( وبفعالل وشبهه إلخ ) أي على التفصيل الذي سيذكره الشارح ، وليس المراد تجويز جمع ما ارتقى فوق الثلاثة على فعالل وعلى شبهه . قوله : ( ما فوق الثلاثة ارتقى ) شمل الرباعي كجعفر وصيرف وإصبع ، والخماسى كسفرجل وخورنق ومنطلق ، والسداسى كقبعثرى ومستخرج . والسباعى كاستخراج . قوله : ( كل ما زادت أصوله على ثلاثة ) يشمل الرباعي المجرد كجعفر والمزيد فيه كمدحرج ومتدحرج ، والخماسى المجرد كسفرجل والمزيد فيه كقبعثرى ، فهذه أنواع أربعة يطرد جمعها على فعالل ، فالرباعى المجرد لا يحذف منه شئ كجعفر وجعافر ، والخماسى المجرد بحذف خامسه كسفرجل وسفارج ، نعم إن كان رابعه يشبه الحروف التي تزاد كنت بالخيار في حذف الرابع أو