تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
في لفظ مخصوص بالمؤنث لتأكيد تأنيثه كنعجة وناقة ، ومنه نحو : حجارة وصقورة وخؤولة وعمومة فإنها لتأكيد التأنيث اللاحق للجمع . ( وألف التأنيث ذات قصر وذات مد نحو أنثى الغر ) أي غراء ، والمقصورة هي الأصل فلهذا قدمها . ( والاشتهار في مباني الأولى ) أي المقصورة ( يبديه ) أي يظهره أوزان : الأول : ( وزن ) فعلى بضم الأول وفتح الثاني نحو ( أربى ) للداهية ، وأدمى وشعبى لموضعين . وزعم ابن قتيبة أنها لا رابع لها ، ويرد عليه أرني بالنون لحب يعقد به اللبن ، وجنفى لموضع ، وجعبى لعظام النمل . تنبيه : جعل في التسهيل هذا الوزن من المشترك بين المقصورة والممدودة وهو الصواب ،
شرح
قوله ( وخؤولة وعمومة ) نظر فيه شيخنا وتبعه البعض بأن الخؤولة والعمومة مصدران لا جمعان كما قاله الدمامينى ، وعندي في التنظير نظر فقد صرح في القاموس بأنهما جمعا خال وعم أيضا . فائدة : قال في الهمع : قد يذكر المؤنث وبالعكس حملا على المعنى نحو قوله :ثلاثة أنفس وثلاث ذودذكر الأنفس بإلحاق التاء في عددها حملا على الأشخاص وسمع جاءته كتابي فاحتقرها أنث الكتاب حملا على الصحيفة ، ومن تأنيث المذكر حملا على المعنى تأنيث المخبر عنه لتأنيث الخبر كقوله تعالى :ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا( الأنعام : 23 ) في قراءة من نصب ( فتنتهم ) خبر تكن . وقوله تعالى :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً( الأنعام : 145 ) في قراءة من قرأ تكون بالفوقية وميتة بالنصب . قوله : ( وذات مد ) يصح عندي إجراؤه على قول البصريين أن ألف التأنيث هي الألف الثانية المنقلبة همزة ، وعلى قول الزجاج والكوفيين إنها الهمزة من غير انقلاب لها عن ألف ، فمعنى كونها ذات مد على هذين أنها مصاحبة وتابعة له ، وعلى قول الأخفش إن الألف والهمزة معا للتأنيث ، فمعنى كونها ذات مد اشتمالها على المد وغاية ما يلزم على هذا أنه أطلق ألف التأنيث على المجموع ومثله سهل فحصل بما ذكرنا اندفاع ما ذكره شيخنا والبعض وأقراه من الاعتراض بأن قوله وذات مد يقتضى أن ألف التأنيث في نحو حمراء اسم للألف الأولى التي بعدها الهمزة لأنها التي تمد ، وهذا لم يقل به أحد بل الخلاف منحصر في الأقوال الثلاثة المذكورة . قوله : ( نحو أنثى الغر ) أي نحو اسم أنثى الغر . سم . أي ألف اسم إلخ . قوله : ( والاشتهار ) مبتدأ وفي مباني الأولى أي الألفاظ التي هي فيها حال من الهاء في يبديه أو من الاشتهار على مذهب سيبويه ويبديه الخ خبر ، وفي كون هذه الأوزان كلها مشتهرة نظر ، ففي التوضيح أن وزن أربى نادر ، وفي شرحه أنه شاذ ، وفي شرح العمدة أن سمهى وخليطى وشقارى من الأبنية الشاذة ، ويجاب بأن الحكم بالاشتهار على الأوزان التي ذكرها باعتبار مجموعها لا جميعها ، وأراد بمبانى الأولى ما يكون لها أعم من أن يكون لغيرها أيضا أو لا فلا ينافي الاشتراك في بعضها . قوله : ( أوزان ) أي اثنا عشر . قوله : ( وأدمى ) بالدال المهملة وشعبى بشين معجمة فعين مهملة فموحدة . قوله : ( بالنون ) أي بعد الراء . قوله : ( وجنفى ) بجيم فنون ففاء . وقوله لموضع تبع فيه التوضيح والصحاح ، وفي القاموس وشرح الشارح على التوضيح أنه اسم ماء لفزارة وأن الجوهري وهم فقال : اسم موضع . قوله : ( وجعبى ) بجيم فعين مهملة فموحدة . وقوله لعظام النمل أي لكباره فهو جمع عظيم لا عظم كما في