أحدهما يبطل ويصير الجلد رهنا بقيمة ما زاد الدباغ فيه ، حتى لو أداها الراهن أخذ الجلد لأنه صار
مرهونا بالدين الثاني حكما . ثانيهما لا يبطل لان الشئ يبطل بما هو مثله أو فوقه لا بما دونه .
والرهن الثاني هنا دون الأول لأنه إنما استحق حبس الجلد بالمالية التي انصلت بالجلد بحكم الدبغ
وهي تبع للجلد ، والرهن الأول بما هو أصل بنفسه وهو الدين فيكون أقوى فلم يرتفع بالثاني ، ويثبت
الثاني أيضا لأنه لا يمكن رده . كفاية ملخصا . قوله : ( وهو يساوي درهما ) يعني يوم الرهن . وأما إذا
كانت قيمته درهمين فهو رهن بدرهمين ، ويعرف ذلك بأن ينظر إلى قيمة الشاة حية ومسلوخة : فإن
كانت قيمتها حية عشرة ومسلوخة تسعة كانت القيمة الجلد يوم الارتهان درهما ، وإن كانت قيمتها
مسلوخة ثمانية كانت درهمين . عناية . قوله ) ( على المشهور ) وهو قول العامة ، ومن المشايخ من قال
بعود البيع كالرهن . إتقاني . قوله : ( يتقرر بالهلاك ) لان المرتهن صار مستوفيا بالهلاك فيتأكد عقد
الرهن ، فإذا عادت المالية بالدبغ صادفت عقدا قائما فيثبت فيه حكمه بقسطه . إتقاني . قوله : ( ويفسخ
به ) أي ينتقض بالهلاك ولا عود بعد انتقاض . قوله : ( وجعل العبد ) بالبناء للمفعول : أي جعل
الراهن أو القاضي العبد بمقابلة دين المرتهن ط . قوله : ( يعود الدين ) أي إلا بقدر نقصان عيب الإباق
كما يأتي له ط . وفي بعض النسخ : يعود الرهن ، وفي بعضها : يعود الدين في الرهن . قوله : ( وهو
رهن من الأصل ) فيكون للراهن حبسه وينقسم الدين عليهما على قدر قيمتهما بشرط بقاء النماء إلى
وقت الفكاك ، وإن هلك قبل ذلك لم يسقط بمقابلته شئ ويجعل كأنه لم يكن كما سيوضحه . قوله :
( الأصل أن كل ما يتولد من عين الرهن ) أي أو يكون بدلا عن جزء من أجزاء عين الرهن كالأرش
والعقر . هندية . قوله : ( هلك مجانا ) أي إلا الأرش ، فإنه إذا هلك سقط من الدين ما بإزائه لأنه بدل
جزئه فقام مقام المبدل . كذا في القهستاني ح . قوله : ( أي ولو حكما الخ ) هذا التعميم هو ما سيصرح
به المصنف في قوله الآتي : وإن لم يفتك الرهن الخ . قوله : ( كما إذا هلك الأصل بعد الاكل ) الظاهر
أنه أراد بقوله أولا : بأن أكل بالاذن عكس هذا ، وهو ما إذا أكل بعد هلاك الأصل ، بأن هلك وبقي
نماؤه كالثمرة ثم أكله ، وإلا لزم تشبيه الشئ بنفسه . وعبارة القهستاني : وإن هلك الأصل وبقي النماء
ولو حكما ، كما إذا أكل الرهن أو المرتهن أو أجنبي من النماء بالاذن فإنه لم يسقط حصة ما أكل منه
فيرجع به على الراهن ، وكما إذا هلك الأصل بعد الاكل فإنه يقسم الدين على قيمتهما ويرجع على
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 84
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٨٤