الشهادة . كذا في المحيط .
ثم قال : ولو شهدا بالتدبير وآخران بالعتق فرجعوا فالضمان على شهود العتق ، لان القضاء
بالتدبير مع العتق لا يفيد لان حكم التدبير بقاء الرق إلى وقت الموت ، ولا يبقى الرق مع العتق البات ،
فلا يقضي بالتدبير فإن قضى بشهادة التدبير ثم شهد آخران بالعتق البات فقضى به ثم رجعوا ضمن
شهود التدبير ما نقصه التدبير ، وشهود العتق قيمته مدبرا ، لان القضاء بالتدبير يفيد حكمه ، لأنه ليس
حالة القضاء بالتدبير شهادة قائمة بالعتق ، فأمكن القضاء بالتدبير ، وشاهدا العتق أزالا المدبر عن ملكه
بغير عوض ، فيضمنان قيمته مدبرا ا ه .
وفي العتابية : ولو شهد واحد بإقراره بالعتق أمس وآخر بإقراره بالعتق من سنة وقضى به ثم
أقام الشاهدان بينة على إعتاقه من سنين برئا عن الضمان ، وهذا قولهما لان عندهما الدعوى ليست
بشرط ا ه : يعني ثم رجعا بعد القضاء ثم برهنا ا ه . قوله : ( وفي التدبير ضمنا ما نقصه ) وهو ما بين
قيمته مدبرا وغير مدبر . فتح . لأنه بالتدبير فات بعض المنافع ، لأنه لا يخرجه من ملكه بنحو بيع .
قوله : ( وهو ثلث قيمته ) قال في البحر : وقدمنا أن الفتوى أن قيمته مدبر نصف قيمته لو كان قنا ا ه .
فعليه يكون اللازم نصف القيمة لأنه الفائت بالتدبير . قوله : ( ولزمهما بقية قيمته ) فإن لم يكن له مال
غير العبد عتق ثلثه وسعى في ثلثيه وضمن الشاهدان ثلث القيمة بغير عوض ولم يرجعا به على العبد ،
فإن عجز العبد عن الثلثين يرجع به الورثة على الشاهدين ويرجع به الشاهد على العبد عندهما . بحر .
ويأتي تمام عبارته في المقولة الآتية . قوله : ( وتمامه في البحر ) حيث قال فيه : ففي المحيط : لو شهدا أنه
دبر عبده فقضى ثم رجعا ضمنا ما نقصه التدبير فإنه بالتدبير فات بعض المنافع من حيث التجارة
بالاخراج عن ملكه فانتقص ملكه فضمنا نقصانه بتفويتهما ، وإن مات المولى والعبد يخرج من ثلثه عتق
وضمن الشاهدان قيمته مدبرا لأنهما أزالا الباقي عن ملك الورثة بغير عوض ، فإن لم يكن له مال غير
العبد عتق ثلثه وسعى ثلثيه وضمن الشاهدان ثلث القيمة بغير عوض ولم يرجعا به على العبد ، فإن
عجزا العبد عن الثلثين يرجع به الورثة على الشاهدين ويرجع به الشاهد على العبد عندهما . ا ه .
وبه علم أن ما ذكره الشارح الزيلعي : من أن العبد إذا كان معسرا فإنهما يضمنان جميع قيمته
مدبرا ويرجعان به عليه إذا أيسر سهو ، لما علمت أنه إنما يرجعان عليه بالثلثين ، وهو صرح به في
المبسوط ، وصرح فيه بأنهما يضمنان ثلث قيمته مدبرا ، وعليه يحمل ما في المحيط ، وقدمنا أن الفتوى
أن قيمته مدبرا نصف قيمته ، لو كنا قنا . انتهت عبارة البحر . قوله : ( وفي الكتابة يضمنان قيمته ) قال
في البحر معزيا للمحيط : شهدا أنه كاتب عبده على ألف إلى سنة فقضى ثم رجعا يضمنان قيمته ، ولا
يعتق حتى يؤدي ما عليه إليهما ، فإذا أداه عتق والولاء للذي كاتبه ، فإن عجز فرد في الرق كان لمولاه
أن يرد ما أخذه على الشهود ا ه . وبه علم أن ما في فتح القدير من أن الولاء للذين شهدوا عليه
بالكتابة سهو ، والصواب أن يبدل قوله للذين شهدوا عليه ، للذي شهدوا عليه ا ه . وإنما ضمنا
بالكتابة دون التدبير لأنهما بها حالا بين المولى وبين مالية العبد بشهادتهما ، فكانا غاصبين فيضمنان
قيمته ، بخلاف التدبير فإنه لا يحول بل تنقص ماليته . فتح . قوله : ( وإن شاء ) أي المولى اتبع المكاتب
ولا يضمن الشهود ، وكان الأولى تأخير هذه الجملة لئلا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه . قوله :
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 683
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٦٨٣